دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٤ - ٣/ ٤ حركت امام به سوى حروراء و توبه گروهى از خوارج
قالوا: اللّهُمَّ لا.
قال: أ فَعَلِمتُم أنَّكُم أكرَهتُموني حَتّى قَبِلتُها؟
قالوا: اللّهُمَّ نَعَم.
قالَ: فَعَلامَ خالَفتُموني ونابَذتُموني؟
قالوا: إنّا أتَينا ذَنبا عَظيما، فَتُبنا إلَى اللّهِ، فَتُب إلَى اللّهِ مِنهُ وَاستَغفِرهُ نَعُد لَكَ.
فَقالَ عَلِيٌّ: إنّي أستَغفِرُ اللّهَ مِن كُلِّ ذَنبٍ. فَرَجَعوا مَعَهُ، وهُم سِتَّةُ آلافٍ. فَلَمَّا استَقَرّوا بِالكوفَةِ أشاعوا أنَّ عَلِيّا رَجَعَ عَنِ التَّحكيمِ ورَآهُ ضَلالًا، وقالوا: إنَّما يَنتَظِرُ أميرُ المُؤمِنينَ أن يَسمَنَ الكُراعُ، ويُجبَى المالُ، فَيَنهَضَ إلَى الشّامِ.
فَأَتَى الأَشعَثُ بنُ قَيسٍ عَلِيّا فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنَّ النّاسَ قَد تَحَدَّثوا أنَّكَ رَأَيتَ الحُكومَةَ ضَلالًا، والإِقامَةَ عَلَيها كُفرا!
فَخَطَبَ عَلِيٌّ النّاسَ فَقالَ: مَن زَعَمَ أنّي رَجَعتُ عَنِ الحُكومَةِ فَقَد كَذَبَ، ومَن رَآها ضَلالًا فَهُوَ أضَلُّ. فَخَرَجَتِ الخَوارِجُ مِنَ المَسجِدِ، فَحَكَّمَت، فَقيلَ لِعَلِيٍّ: إنَّهُم خارِجونَ عَلَيكَ.
فَقالَ: لا اقاتِلُهُم حَتّى يُقاتِلوني، وسَيَفعَلونَ.[١]
٢٦٧٩. تاريخ الطبري عن عمارة بن ربيعة في ذِكرِ الخَوارِجِ: بَعَثَ عَلِيٌّ زِيادَ ابنَ النَّضرِ إلَيهِم فَقالَ: انظُر بِأَيِّ رُؤوسِهِم هُم أشَدُّ إطافَةً. فَنَظَرَ، فَأَخبَرَهُ أنَّهُ لَم يَرَهُم عِندَ رَجُلٍ أكثَرَ مِنهُم عِندَ يَزيدَ بنَ قَيسٍ.
فَخَرَجَ عَلِيٌّ فِي النّاسِ حَتّى دَخَلَ إلَيهِم، فَأَتى فُسطاطَ يَزيدَ بنِ قَيسٍ، فَدَخَلَهُ
[١]. الكامل للمبرّد: ج ٣ ص ١١٣٠، شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٧٨ نحوه؛ بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٣٥٣ وراجع أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٣٠.