دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٢ - ١٠/ ١ پيكار پنجشنبه
يَومَهُم حَتَّى اللَّيلِ، لا يَنصَرِفُ بَعضُهُم عَن بَعضٍ إلّا لِلصَّلاةِ.
وكَثُرَتِ القَتلى بَينَهُم، وتَحاجَزوا عِندَ اللَّيلِ، وكُلٌّ غَيرُ غالِبٍ، فَأَصبَحوا مِنَ الغَدِ، فَصَلّى بِهِم عَلِيٌّ غَداةَ الخَميسِ، فَغَلَّسَ[١] بِالصَّلاةِ أشَدَّ التَّغليسِ.[٢]
٢٥٥٥. وقعة صفّين عن جندب الأزدي: لَمّا كانَ غَداةُ الخَميسِ لِسَبعٍ خَلَونَ مِن صَفَرٍ مِن سَنَةِ سَبعٍ وثَلاثينَ، صَلّى عَلِيٌّ، فَغَلَّسَ بِالغَداةِ، ما رَأَيتُ عَلِيّا غَلَّسَ بِالغَداةِ أشَدَّ مِن تَغليسِهِ يَومَئِذٍ.
ثُمَّ خَرَجَ بِالنّاسِ إلى أهلِ الشّامِ فَزَحَفَ إلَيهِم، وكانَ هُوَ يَبدَؤُهُم فَيَسيرُ إلَيهِم، فَإِذا رَأَوهُ وقَد زَحَفَ استَقبَلوهُ بِزُحوفِهِم.[٣]
٢٥٥٦. الفتوح في ذِكرِ وَقعَةِ الخَميسِ: دَعا عَلِيٌّ رضىاللهعنه بِدِرعِ رَسولِ اللّهِ ٦ فَلَبِسَهُ، وبِسَيفِ رَسولِ اللّهِ ٦ فَتَقَلَّدَهُ، وبِعِمامَةِ رَسولِ اللّهِ ٦ فَاعتَجَرَ بِها، ثُمَّ دَعا بِفَرَسِ رَسولِ اللّهِ ٦ فَاستَوى عَلَيهِ وجَعَلَ يَقولُ:
أيُّهَا النّاسُ! مَن يَبِع نَفسَهُ يَربَح هذَا اليَومَ؛ فَإِنَّهُ يَومٌ لَهُ ما بَعدَهُ مِنَ الأَيّامِ، أما وَاللّهِ! أن لَولا أن تُعَطَّلَ الحُدودُ، وتَبطُلَ الحُقوقُ، ويَظهَرَ الظّالِمونَ، وتَفوزَ كَلِمَةُ الشَّيطانِ، مَا اختَرنا وُرودَ المَنايا عَلى خَفضِ العَيشِ وطيبِهِ.
ألا إنَّ خِضابَ النِّساءِ الحِنّاءُ، وخِضابَ الرِّجالِ الدِّماءُ، وَالصَّبرُ خَيرُ عَواقِبِ الامورِ.
[١]. من الغَلَس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح( النهاية: ج ٣ ص ٣٧٧« غلس»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٥.
[٣]. وقعة صفّين: ص ٢٣٢؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٤ وفيه« بوجوههم» بدل« بزحوفهم»، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٧٢ وفيه« فلمّا كان يوم الخميس، صلّى عليّ ٧ بغلس، وخرج بالناس إلى أهل الشام، فزحف إليهم وزحفوا معه».