دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٨ - ٩/ ٢٢ پاسخ امام
ذاتِ اللّهِ، وَالجِهادِ لِأَعداءِ اللّهِ. و أمّا قَولُكَ: إنَّهُ قَد بَقِيَ مِن عُقولِنا ما نَندَمُ بِهِ عَلى ما مَضى، فَإِنّي ما نَقَصتُ عَقلي، ولا نَدِمتُ عَلى فِعلي. فَأَمّا طَلَبُكَ الشّامَ، فَإِنّي لَم أكُن لِاعطِيَكَ اليَومَ ما مَنَعتُكَ مِنها أمسِ. و أمَّا استِواؤُنا فِي الخَوفِ وَالرَّجاءِ؛ فَإِنَّكَ لَستَ أمضى عَلَى الشَّكِّ مِنّي عَلَى اليَقينِ، ولَيسَ أهلُ الشّامِ بِأَحرَصَ عَلَى الدُّنيا مِن أهلِ العِراقِ عَلَى الآخِرَةِ. و أمّا قَولُكَ: إنّا بَنو عَبدِ مَنافٍ لَيس لِبَعضِنا عَلى بَعضٍ فَضلٌ؛ فَلَعَمري إنّا بَنو أبٍ واحِدٍ، ولكِن لَيسَ امَيَّةُ كَهاشِمٍ، ولا حَربٌ كَعَبدِ المُطَّلِبِ، ولا أبو سُفيانَ كَأَبي طالِبٍ، ولَا المُهاجِرُ كَالطَّليقِ، ولَا المُحِقُّ كَالمُبطِلِ. وفي أيدينا بَعدُ فَضلُ النُّبُوَّةِ الَّتي أذلَلنا بِهَا العَزيزَ، و أعزَزنا بِهَا الذَّليلَ. وَالسَّلامُ.[١]
٢٥٤٩. الإمام عليّ ٧ مِن كِتابٍ لَهُ إلى مُعاوِيَةَ جَوابا عَلى كِتابٍ مِنهُ إلَيهِ: أمّا طَلَبُكَ إلَيَّ الشّامَ؛ فَإِنّي لَم أكُن لِاعطِيَكَ اليَومَ ما مَنَعتُكَ أمسِ. و أمّا قَولُكَ: إنَّ الحَربَ قَد أكَلَتِ العَرَبَ إلّا حُشاشاتِ أنفُسٍ بَقِيَت؛ ألا ومَن أكَلَهُ الحَقُّ فَإِلى الجَنَّةِ، ومَن أكَلَهُ الباطِلُ فَإِلَى النّارِ. و أمّا استِواؤُنا فِي الحَربِ وَالرِّجالِ؛ فَلَستَ بِأَمضى عَلَى الشَّكِّ مِنّي عَلَى اليَقينِ، ولَيسَ أهلُ الشّامِ بِأَحرَصَ عَلَى الدُّنيا مِن أهلِ العِراقِ عَلَى الآخِرَةِ. و أمّا قَولُكَ: إنّا بَنو عَبدِ مَنافٍ؛ فَكَذلِكَ نَحنُ. ولكِن لَيسَ امَّيَةُ كَهاشِمٍ، ولا حَربٌ كَعَبدِ المُطَّلِبِ. ولا أبو سُفيانَ كَأَبي طالِبٍ. ولَا المُهاجِرُ كَالطَّليقِ، ولَا الصَّريحُ كَاللَّصيقِ. ولَا المُحِقُّ كَالمُبطِلِ، ولَا المُؤمِنُ كَالمُدغِلِ[٢]. ولَبِئسَ الخَلَفُ خَلَفٌ يَتبَعُ سَلَفا هَوى في نارِ جَهَنَّمَ.
[١]. وقعة صفّين: ص ٤٧١، كنز الفوائد: ج ٢ ص ٤٥، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ١٣٠ ح ٤١٦؛ مروج الذهب: ج ٣ ص ٢٢، الأخبار الطوال: ص ١٨٧، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٣٨، المناقب للخوارزمي: ص ٢٥٦ ح ٢٤٠ كلّها نحوه.
[٢]. رجل مُدْغِل: مخابٌّ مُفسِد، و أدغل في الأمر: أدخلَ فيه ما يفسده ويخالفه( لسان العرب: ج ١١ ص ٢٤٤« دغل»).