دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٠ - ٩/ ١٨ حمله امام به گروهى كه معاويه در آن بود
٢٥٤٤. الأخبار الطوال: إنّ عَلِيّا رضىاللهعنه لَيَنغَمِسُ فِي القَومِ فَيَضرِبُ بِسَيفِهِ حَتّى يَنثَنِيَ، ثُمَّ يَخرُجُ مُتَخَضِّبا بِالدَّمِ حَتّى يُسَوّى لَهُ سَيفُهُ، ثُمَّ يَرجِعُ، فَيَنغَمِسُ فيهِم، ورَبيعَةُ لا تَترُكُ جُهدا في القِتالِ مَعَهُ وَالصَّبرَ، وغابَتِ الشَّمسُ، وقَرُبوا مِن مُعاوِيَةَ، فَقالَ لِعَمرٍو: ما تَرى؟ قالَ: أن تُخَلِّيَ سُرادِقَكَ.
فَنَزَلَ مُعاوِيَةُ عَنِ المِنبَرِ الَّذي كانَ يَكونُ عَلَيهِ، و أخلَى السُّرادِقَ، و أقبَلَت رَبيعَةُ، و أمامَها عَلِيٌّ رضىاللهعنه حَتّى غَشُوا السُّرادِقَ، فَقَطَعوهُ، ثُمَّ انصَرَفوا. وباتَ عَلِيٌّ تِلكَ اللَّيلَةَ في رَبيعَةَ.[١]
٩/ ١٩
كِتابُ مُعاوِيَةَ إلَى الإِمامِ في أثناءِ الحَربِ
٢٥٤٥. شرح نهج البلاغة: كِتابٌ كَتَبَهُ مُعاوِيَةُ إلَيهِ [٧] في أثناءِ حَربِ صِفّينَ، بَل في أواخِرِها: مِن عَبدِ اللّهِ مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ:
أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّ اللّهَ تَعالى يَقولُ في مُحكَمِ كِتابِهِ: «وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ»[٢] وإنّي احَذِّرُكَ اللّهَ أن تُحبِطَ عَمَلَكَ وسابِقَتَكَ بِشَقِّ عَصا هذِهِ الامَّةِ، وتَفريقِ جَماعَتِها، فَاتَّقِ اللّهَ، وَاذكُر مَوقِفَ القِيامَةِ، و أَقلِع عَمّا أسرَفتَ فيهِ مِنَ الخَوضِ في دِماءِ المُسلِمينَ، وإنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ ٦ يَقولُ: «لَو تَمالَأَ أهلُ صَنعاءَ وعَدَنَ عَلى قَتلِ رَجُلٍ واحِدٍ مِنَ المُسلِمينَ لَأَكَبَّهُمُ اللّهُ عَلى مَناخِرِهِم فِي النّارِ» فَكَيفَ يَكونُ حالُ مَن قَتَلَ أعلامَ المُسلِمينَ وساداتِ المُهاجِرينَ، بَلْهَ[٣] ما طَحَنَت رَحا حَربِهِ مِن أهلِ القُرآنِ وذِي العِبادَةِ وَالإِيمانِ؛ مِن
[١]. الأخبار الطوال: ص ١٨٣.
[٢]. الزمر: ٦٥.
[٣]. بَلْهَ: مِن أسماء الأفعال بمعنى دَعْ واتْرُكْ( النهاية: ج ١ ص ١٥٥« بله»).