المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥
ومنقولاً، بل هو المستفاد من الأخبار، كما أن الحكم كذلك في «النافع» و «القواعد» و «الإرشاد» وغيرها، بل لا أجد فيه خلافاً كما استظهره في «الذخيرة»، بل في «المدارك» دعوى قيام الإجماع عليه، إذ لم ينقل بركنيّة القراءة إلاّ عن ابن حمزة، وهو شاذّ لا يضرّ بالإجماع، وهو الحجّة.
مضافاً إلى دلالة الأخبار المستفيضة عليه، وفيها الصّحاح وغيرها.
منها: صحيح زرارة، عن أحدهما ٨، قال: «إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض الرّكوع والسّجود، وجعل القراءة سُنّة، فمن ترك القراءة متعمّداً أعاد الصَّلاة، ومن نسى فلا شيء عليه» (١).
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨ مثله، إلاّ أنَّه قال: «من نسي القراءة فقد تمّت صلاته، ولا شيء عليه» (٢).
ومنها: موثّقة منصور بن حازم، قال: قلتُ لأبي عبداللّه ٧: «إنّي صلّيت المكتوبة فنسيتُ أنْ أقرأ في صلاتي كلّها؟ فقال: أليس قد أتمَمْت الركوع والسجود؟ قلت: بلى، قال: قد تمّت صلاتك إذا كان نسياناً» (٣).
ومنها: صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «قلت: الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأُوليين، فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنَّه لم يقرء؟ قال: أتمّ الركوع والسجود؟ قلت: نعم، قال: إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها» (٤).
ومنها: موثّقة أبي بصير ، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إنْ نَسي أن يقرأ في
(١) من لا يحضره الفقيه: ج١ / ٣٤٥ ح١٠٠٥ ، الوسائل ج٤ ،
الباب ٢٧ من أبواب القراءة في
الصلاة، الحديث ١.
(٢و٣) الوسائل ج٤ ، الباب ٢٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢ و ٥.
(٤) الوسائل ج٤ ، الباب ٣٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.