المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠ - البحث عن نسيان التشهد في الفريضة
نسيتَ شيئاً من الصَّلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً فاقض الذي فاتك سهواً» (١).
هذا بناءً على نقل الصدوق في «الفقيه»، بناءً على أنّ كلمة (القضاء) ظاهرٌ في الاستقلال.
و منها: صحيح حكم بن حكيم، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منهما، ثمّ يذكر بعد ذلك؟ فقال: يقضي ذلك بعينه ، فقلت: أيعيد الصلاة؟ قال: لا» (٢).
بناءً على أنّ المراد من (القضاء) هو إتيانه خارج الصلاة مستقلاًّ ، و إلاّ يشكل التمسّك بهما لإمكان القول بجواز إتيانه في سائر الركعات قضاءً أيضاً، كما عرفت تصريح المفيد به في رسالته في السجدة عن إتيان ثلاث سجدات واحدة منهما قضاءً، فحينئذٍ يمكن أن يُدّعى هنا بأنّ الإتيان بصورة القضاء في التشهّد معناه الجمع، بأن يأتي بالتشهّد في ضمن تشهّده لسجدتي السهو، فلا يكون حينئذٍ مثل هذه العمومات دليلاً على المطلوب، بخلاف ما لو قيل بأنّ ظهور لفظ (القضاء) يكون في الاستقلال، فيصير هذان الخبران دليلاً في المقام، وإن كان بعض مضمون هذين الخبرين ممّا لا يعمل به الأصحاب، لكنّه غير ضائر كما تقدّم.
وأمّا الثاني منهما: و هي الأخبار الخاصّة الدالة على وجوب قضاء التشهد:
منها: صحيح محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٧: «في الرّجل يفرغ من صلاته، وقد نسي التشهّد حتّى ينصرف؟
فقال: إنْ كان قريباً رجع إلى مكانه فتشهّد، وإلاّ طلب مكاناً نظيفاً فتشهّد فيه، وقال: إنّما التشهّد سُنّة في الصلاة» (٣).
(١) الوسائل، ج٥ ، الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٧.
(٢) الوسائل، ج٥ ، الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٦.
(٣) الوسائل، ج٤، الباب ٧ من أبواب التشهّد، الحديث ٢.