المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - حكم نسيان التشهّد الأخير
السهو) لزيادة القيام ونحوه، لما تسمعه إن شاء اللّه في الخاتمة من وجوبه لكلّ زيادة ونقيصة، لا أنَّه للسهو المتدارك ، بل يمكن أن يكون مراد المصنّف نفس الوجوب من هذه الحيثيّة، لأَنَّه حفظ سهوه فأتمّه، ولا سهو على من حفظ سهوه وأتمّه، كما تسمع التصريح بذلك في النصوص، لا ما يشمل الزيادة المتخلّلة مثلاً، وإن كان قد يشهد قوله ٧ في الموثّق وليس شيء ممّا تتمّ به الصلاة سهو، في أحد الوجهين ، واللّه العالم). انتهى محلّ الحاجة(١).
أقول: ولعلّ مراده من (أحد الوجهين):
إمّا بيان أنّ السجدة المنسيّة إذا أراد أن يأتيها بعد ذكرها في محلّها، كان ممّا تتمّ به الصلاة و مكملاً لها، فليس فيه سهو ، بخلاف مثل القيام المتخلّل ونحوه.
و إمّا أنّ هذه الجملة وقعت بعدما جاء في الخبر الموثّق المرويّ عن عمّار بن موسى في بيان مورد ما تجب فيه سجدتي السهو، بقوله: (إذا أردت أن تقعد فقمت، أو أردت أن تقدم فقعدت) (٢). حيث إنّ مثل هذا القيام في الأوَّل والقعود في الثاني ليس ممّا يتمّ بهما الصلاة، حتّى لا يجب فيه سجدتي السهو، فبالنتيجة يفهم صورة عدم وجود سجدتي السهو في مثل ما تتمّ به الصلاة من الرجوع بالسجدة أو التشهّد، إذا كان محلّهما باقياً.
أمّا المحقق الهمداني صاحب «مصباح الفقيه»: فقد حمله: (على كون سجدتي السهو في المتدارك على الاستحباب، بقرينة حكمه بإعادة الصلاة فيه لو ذكرها بعد ركوعه، مع أنّها لا تجب جزماً نصّاً وفتوىً)(٣).
(١) الجواهر، ج١٢ / ٢٩٠.
(٢) الوسائل، ج٥، الباب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
(٣) مصباح الفقيه، ج١٥ / ١١٦.