المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٧ - حكم نسيان السجدتين ثم تذكره
وغيره ـ هو أحد أمورٍ مثل الحدث أو الاستدبار أو الفصل طويل، والجامع لذلك هو كلّ ما يوجب عمده وسهوه بطلان الصلاة، أو خصوص عمده كالتكلّم.
قد يقال: بالنقض بمثل وقوع الحدث بعد السلام و قبل وقوع منافٍ آخر مبطلٍ بناءً على افتراض كونه داخلاً في الصلاة، ولذا يجوز له جبران السجدة الواحدة بالتدارك والتلافي لا القضاء، كما يجوز ويجب عليه الإتيان بالسجدتين دون أن تكون الصلاة باطلة لأجل فقدان الركن، فيلزم الالتزام بالبطلان لوقوع الحدث في أثناء الصلاة، مع أنَّه ممّا لا يلتزم به أحد من الفقهاء؛ بل يقولون بأنّ الحدث واقع في خارج الصلاة، فكيف الجواب عن هذا النقض؟
و الجواب: أنّ السلام فيه جهتان:
جهةٌ: بأنّ إتيانه يوجب تحليل ما كان محرّماً بواسطة التكبير.
وجهة اُخرى: كونه مانعاً عن إلحاق بعض أجزاء الصلاة بها.
وهاتان الجهتان ثبتتا بواسطة الأخبار الدالّة على أنّ السلام انصراف عن الصلاة مطلقاً، سواءٌ وقع عمداً أو سهواً، فإذا ورد الدليل الثاني ـ وهو خبر عمّار الذي يدلّ على أنّ وقوعه سهواً لا يمنع عن الإلحاق ـ خرجت الجهة الثانية عن مفاد الدليل الأوَّل؛ يعني إذا سلّم سهواً لا يوجب سلامه هذا المنع عن الإلحاق، وأمّا تحقّق الجهة الاُخرى به و هو صدق التحليل به، بأن يجوز له فعل ما كان له حراماً من التكلّم وغيره بإتيانه سهواً، فلابدّ من إثباته بالدليل، وحيث إنّ دليل جواز الإلحاق لا يتصدّى إلاّ لإثبات أنَّه يجوز له ذلك، وبأنّ السلام في غير محلّه لا يمنع عن جواز ذلك ، وأمّا في سائر الجهات المترتّبة على السلام، فمترتّب عليها، ومنها وقوع الحدث إذا كان بعد إتمام الصلاة، فإنّه لا يوجب بطلان الصلاة التي قد تمّت باعتبار تحقّقها قبل الحدث وأنّ وجود الحدث، بعده لا يكون مؤثراً