المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧ - فروع تتعلّق بصلاة ناسي الحمد
قوله قدسسره: وكذا من ترك السجدتين أو أحدهما [١] .
أنَّه لم يتحقّق منه الركوع في هذا الفرض، ولو بلغ انحنائه إلى حدّ الركوع إذا أتى به للهويّ إلى السجود، فالحكم بإعادة القيام والركوع بعده لا يستلزم زيادة ركن.
و أمّا لو قلنا بعدم لزوم القصد المذكور في صدق اسم الركوع الشرعي، بل يكفي في صدقه تحقّق صورة انحنائه إلى الحَدّ المطلوب، سواءٌ قصد به خلافه أو لم يقصد شيئاً، يكون لا ذكره من الإشكال مجالٌ.
أقول: ولكن الأوجه هو الأوَّل، و لذلك أفتى الفقهاء أنّه لو انحنى المصلّي لقتل الحيّة، فإنّه يجب عليه القيام منتصباً ثمّ الانحناء للركوع مع قصده، ولا يكون الانحناء الصادر منه لأمرٍ آخر كقتل الحيّة، و لو كان بالغاً حدّ الركوع الشرعي، كافياً و مجزياً.
[١] وما في المتن مشتملٌ على مسألتين:
المسألة الأولى: لو ترك المصلّي السجدتين، وذكرهما قبل الدخول في ركوع الركعة اللاّحقة ، حيث يقدر على تلافيهما بالرجوع وإتيانهما وتداركهما، ففيها قولان:
القول الأول: تكون الصلاة صحيحة. و هو المشهور كما هو «خيرة النافع» و «المنتهى» و «القواعد» و «الإرشاد» و «البيان»، وظاهر «الغنية» و «الدرّة السنيّة». بل نسبه في «مفتاح الكرامة» إلى «الشرائع» وما تأخّر عنها.
وعن «الذخيرة» نسبته إلى المُتأخِّرين ، وفي «المدارك» إلى الأكثر، وهو المنقول عن ابن حمزة، بل هو مختار صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه» والفقهاء بعدهما، فهذا هو أحد القولين في المسألة.
القول الثاني: و هو المنسوب إلى المفيد في «المقنعة» دون «العزيّة» و الى «السرائر» وأبي الصلاح من الحكم بالفساد، وإن كان كلامهم غير واضح الدلالة