المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - فروع تتعلّق بصلاة ناسي الحمد
واحتمال وجوب الركوع عن قيام فيه طمأنينة ممنوعٌ، نعم يجب حصول تمام القيام، فتأمّل)(١).
وأُخرى: يقال بالوجوب، لأَنَّه إذا فرضنا أنّ المستفاد من الأدلّة، وجوب مراعاة الطمأنينة في حال القيام المتّصل بالركوع، فإنّه يدلّ على أنّ الطمأنينة تكون من عوارض هذا القيام ، فإذا احتسب هذا القيام من أجزاء الفريضة، لابدّ أن يكون هذا الجزء واجداً لصفة الطمأنينة كسائر الأجزاء الأخرى ، فإذا سقط ذلك القيام عن الجزئيّة لأجل النسيان، فمن الطبيعى أن تسقط عوارضه، فلابدّ في إعادته إعادة جميع ما وجب فيه ، فمجرّد أنّ الطمأنينة حاصلة في القيام السابق لا يكون كافياً للجزء الملحق متأخراً ولعلّه لذلك أمرَ صاحب «الجواهر» بالتأمّل ، و عليه فالأحوط الوجوبي هو الثاني.
الفرع الثاني: ذهب صاحب «المدارك» الى أنّ حكم لزوم القيام لمن نسى الركوع ثابتٌ لمن لم يتحقّق صورة الركوع منه ، و إلاّ أشكل عليه العود إِليه، لاستلزامه زيادة ركنٍ ، لأنّ حقيقة الركوع هو الانحناء المخصوص، وأمّا الذِّكر والطمأنينة والرفع منه، فهي واجبات خارجة عن حقيقة الركوع.
ثم إنّ صاحب «الجواهر» بعد نقل ذلك، قال: (ولكن قد يقال: إنّ المدار على القصد، أو على عدم القصد العدم، بل لعلّ العرف يتوقّف على ذلك في الأفعال المشتركة، فتأمّل)(٢).
قلنا: قد عرفت فيما سبق أنَّه:
إن اعتبرنا في الركوع الشّرعي، لزوم إحداث الانحناء مع القصد المعيّن، فإنّه لا يكفي مطلق الانحناء ولو بقصد قتل الحيّة أو الانحناء بقصد السجود، لأنّ لازمه
(١و٢) الجواهر، ج١٢ / ٢٨١ و ٢٨٢.