المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤ - فروع تتعلّق بصلاة ناسي الحمد
الركوع، فحينئذٍ يكون الحقّ مع صاحب «الجواهر» والماتن، من لزوم تحصيل القيام في جميع الصور الثلاثة، كما هو الأَوْلى والأحوط، تحصيلاً للقطع بالفراغ، لأنّ ذمّة المكلّف كانت مشغولة بالصلاة الكاملة التامّة ، وحيث يحتمل دخالة تعقّب حصول الركوع في القيام المتّصل به، فما لم يتحقّق الركوع الشرعي بعد القيام، لم يحصل اليقين بالفراغ عن الشغل اليقيني.
فنتيجة ذلك: أنّ وجوب القيام الانتصابي على النحو المطلق، كما في عبارة المصنّف يعدّ حسناً ومتيناً، غاية الأمر يستلزم ذلك زيادة القيام، وعليه سجدتي السهو كما عرفت.
بقي هنا إشكال آخر: وهو أنّ النسيان العارض حال الهويّ:
تارةً: يكون قبل وصول المصلّي إلى حدّ الركوع، فالحكم هو ما عرفت.
وأُخرى: يكون النسيان العارض حال وصوله إلى حدّ الراكع، فهل يتصوّر حينئذٍ صدق عنوان النسيان عليه، رغم كونه راكعاً حقيقةً، وركوعه واصلٌ إلى الحدّ المتعارف أم لا؟
أنكرَ ذلك صاحب «الجواهر» ذلك، حيث قال نقلاً عن القائل ـ وهو صاحب «المدارك» ـ بأَنَّه: (إذا حصل النسيان بعد الوصول إلى حدّ الراكع، فلا يقوم منتصباً، بل يقوم منحنياً إلى حدّ الراكع؛ بأنّ المراد على الظاهر أنَّه وصل، إلى حدٍّ بحيث لو تجاوزه صدق عليه اسم الراكع، لا أنَّه وصل إلى حدّ الراكع حقيقةً، إذ لا يتصوّر حينئذٍ نسيان الركوع، بل هو نسيان الرفع والطمأنينة مثلاً)، انتهى محلّ الحاجة(١).
اعترض عليه صاحب «مصباح الفقيه»: فإنّه بعد نقل كلام صاحب «الجواهر»، قال ما نصّه: (وفيما أستظهره نظر، إذ لا يكفي في صدق اسم الركوع
(١) الجواهر، ج١٢ / ٢٨١ .