المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٤ - فروع الشك في فعل الاحتياط
لا البطلان في الأثناء برفع اليد عن الصلاة ثمّ إعادتها كما هو ظاهر كلام صاحب «الجواهر»، وإن كان ذيل كلامه صريح بما ذكرنا، ولعلّ القول بإتمام الصلاة ثمّ الاحتياط بإعادتها لا يخلو من قوّة.
بل ومن ذلك يظهر أنّ القول بالتخيير هنا لا مكان تردد الفقيه في الحكم التردّد ممّا لا وجه له؛ لما قد سبق بأنّ مقتضى القواعد هو إتمام الصلاة باتيان سجدتين، غاية الأمر إعادة الصلاة بعده فلا يبقى للحكم بالتخيير حينئذٍ وجه شرعي بحسب القواعد، ولعلّه لذلك قال ;: (وهو بعيد).
ثمّ القسم السابع من الأقسام الثمانية:
قال: (السابعة: أن يراد بلفظ (السهو) النسيان، ولكن على تقديرٍ مضاف، أي السهو في موجب السهو ـ بالفتح ـ ).
ثمّ مثّل بقوله: (مثلاً سها عن إحدى السجدتين في سجدتي السهو، ومثله يجري في السجدة المنسيّة والتشهّد المنسي لو سها عن بعض واجباتهما، إن قلنا إنّهما من جملة موجب السهو ـ بالفتح ـ ، بل كذلك يجري في المتدارك في أثناء الصلاة ـ مثل ما لو تدارك القراءة المنسيّة في المحلّ الباقي فأراد إتيانها ثمّ عرض له سهوٌ آخر، ونسي بعض أجزائها ، فهل يعتنى بالسهو الثاني أم لا ؟ـ إن قلنا إنّه منه.
أقول: المنقول عن جملةٍ من الأصحاب التصريح بأَنَّه لا حكم للسهو في سجود السهو، والظاهر أنّ المراد بعدم الحكم له، أنَّه لا يوجب سجوداً للسهو أو قضاءً بعد الفراغ، بل إنّ ذكر المحلّ جاء به و إلاّ فلا.
وأمّا احتمال أن يُراد بعدم الحكم له عدم الالتفات، بمعنى أنَّه من سها عن إحدى السجدتين ثمّ ذكرها وهو في المحلّ، فلا يأتي به بدعوى شمول العبارة له، فهو في غاية البُعد.