المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨١ - فروع الشك في فعل الاحتياط
سهوٌ) على اختلاف النقل، ظاهرة فيما لم يكن فيه العلم بالترك، كما أشرنا إلى ذلك في الرابعة، كما يستشعر ذلك من لفظ (السهو)، وأمّا إذا كان في موردٍ يوجب العلم بترك المنسيّ الذي قد عرفت أنّ إيجابه لم يكن بواسطة السهو، بل كان بواسطة الأمر الأوّلي والأصليّ، فلا وجه حينئذٍ لدعوى سقوط هذا المقتضى بواسطة حدوث سهوٍ على المصلّي، بل كان وظيفته ما عرفت من لزوم الإتيان في المحلّ الباقي من النسيان أو القضاء بعد التجاوز إن لم يكن ركناً، و إلاّ بطلت الصلاة.
و بالجملة: ظهر ممّا ذكرنا أنّ هذا القسم من الاحتمالات خارجٌ عن مورد البحث أساساً، فلا يتوهّم رفع اليد عن القواعد بواسطة هذا التفسير من الرواية، لا نه خارج عنه تخصّصاً لا تخصيصاً كما لا يخفى. و بالتالي لا تصل النوبة لهدم القواعد المعمولة في موارد لعدم التعارض بينهما.
القسم السادس من الأقسام الثمانية:
وهو أن يراد ب (سهو) الثاني الشكّ، بمعنى أنَّه شك في أنَّه شكّ، كما لو شكّ في السجدة، وكان في محلّ يمكن تداركها لو كانت مشكوكاً بها، ثمّ سها عن ذلك .
والحكم فيه: أنَّه إن ذكر قبل تجاوز محلّ تدارك المشكوك تداركها، لكونه شكّاً قبل تجاوز المحلّ، وحصول السهو في الأثناء لا يُخرجه عن ذلك.
أمّا لو خرج عن محلّ تدارك المشكوك، لكن لم يخرج عن محلّ تدارك المنسي، كما إذا قام مثلاً في محلّ الفرض، فهل يجب عليه الرجوع لأَنَّه في الحقيقة نسيانٌ للسجدة المخاطب بها، وإن كانت مشكوكاً بها، أو أنَّه لا يجب عليه ذلك لكونه شكّاً في شيءٍ بعد تجاوز المحلّ، إشكالٌ.
أقول: ثمّ بعد ذكر صاحب «الجواهر» التردّد والإشكال لمن قام وخرج عن محلّ تدارك المشكوك دون محلّ المنسي، قال في حاشيته ما هو لفظه: