المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٨ - فروع الشك في فعل الاحتياط
خارج الصلاة، ليس من ناحية تحقّق السهو منه، بل كان وجوب
إتيانهما بمقتضى الأمر الأصلي المتعلّق بتلك الأجزاء في الصلاة، غاية الأمر أنَّه
مع تحقّق هذا النسيان، ومضيّ محلّ التدارك، أُجيز له تأخير إتيانهما لما بعد
الصلاة، لتحصيل تكميل العدد الذي كان واجباً عليه تحصيله، فيظهر ممّا ذكرناه أ
نّهما داخلان تحت
الأمر الأوَّل دون قاعدة (لا سهو في السهو).
ولذلك ترى أنّ الأصحاب لم يصرّحوا بحكم الشكّ في ذكر السجدة المنسيّة أو الطمأنينة، وكذلك هما في التشهّد المنسيّ.
فيبقى تحت القاعدة المذكورة صورة واحدة، وهو الشّاك في عدد سجدتي السهو أو في أفعالهما، أو في وجودهما، إن قلنا بالتعميم، لأَنَّه في مثل ذلك يصدق كونه شاكّاً في موجَبْ السهو، كما صرّح بذلك الأصحاب مثل صاحب كتاب «البيان» و «غاية المرام» و «السهويّة» و «المدارك» و «الروضة» وغيرها.
أقول: بعد الوقوف على مورد ورود هذه القاعدة، فنقول ـ كما أشرنا بمثله في صلاة الاحتياط ـ : إنّ المراد من عدم الالتفات مع الشكّ، أنَّه يبنى على الأكثر، إلاّ إذا استلزم فساد العمل، فيبنى حينئذٍ على الأقلّ، لأنّ البناء في مثل ذلك هو على المصحّح، فنتيجة ذلك أنَّه لو شكّ في أنَّه هل سجد سجدة واحدة أو سجدتين بنى على الثنتين وإن كان قبل التشهّد، ولو شكّ في أنَّه هل أتى بثنتين أو الثلاث، يبني على الثنتين، وهو الأقلّ؛ لأَنَّه هو الصحيح. هذا في الشكّ في العدد.
بل وهكذا عليه أن يعمل في الأفعال كما لو شكّ في تشهّد سجدتي السهو هل أتى به صحيحاً أم لا؟ فيبني أنَّه أتى به صحيحاً ولا يلتفت إلى شكّه.
وأمّا الشكّ في أصل الفعل، أي سجدتي السهو، فهل هو من جملة الشكّ في موجب السهو أم لا؟ وجهان: