المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٢ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
الصحّة الجاري أثناء الصلاة، لو قلنا بجريانها في الواجبات الارتباطيّة المركّبة من الأجزاء، بلحاظ وجود الوحدة الاعتباريّة بين الأجزاء الملحوظة عند الشرع، فإذا حكم هذا الأصل بصحّة الصلاة، يبقى الشكّ مختصّاً بالسجدة، فالأصل يحكم بعدم تركها، و النتيجة هي ما ذكره صاحب «الجواهر» من الصحّة وعدم وجوب قضاء السجدة عليه.
أقول: ولكن الأحوط لو لم يكن أقوى، هو إتمام الصلاة مراعاةً لاحتمال عدم ترك الركوع، والإتيان بقضاء السجدة بعد الصلاة مراعاةً لاحتمال تركها، ثمّ الإعادة مراعاةً لاحتمال ترك الركوع الموجب للبطلان، ولعلّ الوجه في وجوب الاحتياط بذلك لأجل العلم بوقوع المخالفة القطعيّة، لأنّه يعلم علماً اجمالياً بتحقّق ترك أحدهما، مؤيّداً بقاعدة الاشتغال التي تستدعي منّا الفراغ اليقيني، لو لم نقل بكفاية احتمال حصول الفراغ اعتماداً على تلك الأُصول، كما لا يخفى.
ثمّ يأتي البحث في القسم الخامس: في جنس المسهوّ
هو ما لو علم وقوع السهو حقيقةً، غاية الأمر أنَّه لا يعلم أنّ المسهّو هو القراءة أو الركوع؟ فهو أيضاً:
تارةً: يقع الشكّ بعد الفراغ، وحكمه مع حكم
وقوعه في الأثناء فيما لا يمكن تداركهما سواءٌ من حيث الأثر، وحيث إنّ المورد لا
يكون سبباً لتنجّز العلم
الإجمالي لعدم وجوب قضاء القراءة المنسيّة، فيبقى الشكّ مختصّاً بالركوع، و الأصل
فيه عدم تركه، مضافاً إلى جريان أصالة الصحّة ـ المعتمدة على الأصول العقلائية ـ
لما بعد الفراغ و كذلك جريان أصالة الصحّة بالاستصحاب في الأثناء، ولذلك قال صاحب
«الجواهر»: (فالأقوى في نظري الصحّة لما سمعت).
والوجه الآخر: هو القول بالإعادة، تحصيلاً لليقين بالبراءة، لأجل احتمال