المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦١ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
مشكوكاً فيه تداركه، فإذا تدارك يسقط العلم الإجمالي بترك أحدهما، فيصير احتمال الترك مختصّاً بالآخر، وهو شكّ ابتدائي، فيكون محلاًّ لجريان لأصالة العدم، فحينئذٍ:
لو كان الذي تداركه هو الركوع، فالشك يتعلّق بالسجدة ولا تنجّز للعلم الإجمالي فيه، فلا يجب عليه قضاء السجدة، و تكون صلاته صحيحة.
وإن كان الذي تداركه هو السجدة، فيكون الشكّ مختصّاً بالركوع فيتردد في امتثاله و عدمه، و بما أنّ هذا الشك بدوي، فأصالة العدم يحكم بعدم تركه، مضافاً إلى ذلك وجود أصل عقلائي و هو المسمّى بأصالة الصحّة أو استصحابها، و نتيجة ذلك هو صحّة الصلاة مع عدم وجوب شيءٍ عليه بعد الصلاة.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يقال: بما ذكرناه سابقاً من عدم شمول دليل التدارك لمثل هذا الشكّ، فعند عدم التدارك يصير حكمه كحكم من لم يقدر على التدارك، الذي سنذكره لاحقاً.
الصورة الثانية: يفرض كون الشكّ ممّا لا يمكن تداركه لمضيّ محلّه، كما لو كان الشكّ في حالٍ قد مضى عنه محلّ كلٍّ من الركوع والسجدة، كما لو علم ترك أحدهما في الركعة الفائتة.
القول الأول: القول بالبطلان، كما نُقل عن جماعةٍ مستدلين بعدم اليقين بالبراءة لو مضى على هذه الحالة و استمر في صلاته.
القول الثاني: بالصحّة وهو المتّجه عند صاحب «الجواهر»، حيث قال: (ويحتمل قويّاً الصحّة لأصالتها، ولا قضاء للسجدة مثلاً، والأحوط إن لم يكن الأقوى إتمام الصلاة ثمّ قضاء السجدة ثمّ الإعادة).
قلنا: لعلّ المراد من (أصالة الصحّة) هنا هو الأصل العقلائي، أو الاستصحاب