المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٩ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
وجوب القضاء عليه حينئذٍ بعد الصلاة، هذا بخلاف الفرض السابق الذي كان محلّ المشكوك فيه باقياً، حيث لا يكون العلم الإجمالي بكلا طرفيه هناك منشأ أثرٍ، لأَنَّه سقط تنجّزه بالإتيان بالتشهّد، وإيجاب قضاء السجدة عليه بعد الصلاة يكون شكّاً ابتدائيّاً و محلاًّ لجريان الأصل.
نعم، يكون حكم العلم الإجمالي في الفرض الأوَّل، على القول بعدم وجوب التلافي عليه، حكم القيام من كونه بلا أثر كما هنا، ومن سقوط وجوب قضاء السجدة عليه بعد الصلاة أيضاً ، لكن لا يبعد أن يكون مختار صاحب «الجواهر» في الفرض الأوَّل هو الوجوب، بقرينة قوله: (ويجب عليه قضاء السجدة بعد الصلاة).
القسم الرابع: وهو ما لو علم أصل السهو، ولكن لا يعلم أنّ سهوه متعلقٌ بالسجدة أو بالركوع؛ فهو أيضاً يتصوّر على وجوه:
تارةً: يكون بعد الفراغ عن الصلاة، ويعلم بالسّهو، ولكن يشك في أنّ متعلّقه هو السجدة ليكون القضاء عليه واجباً، أو الركوع لتكون صلاته باطلة؟
ففي «الجواهر»: اتّجه قويّاً الى وجوب قضاء السجدة أوّلاً ثمّ
الإعادة ، و
وجهه ليس إلاّ كونه مقتضى العلم الإجمالي بوقوع أحدهما، فالإتيان بهما بمقتضاه مبرئ
للذمّة قطعاً، وهذا هو الاحتمال الأوَّل.
ثمّ قال: (ويحتمل الصحّة ولا قضاء للسجدة، لأصالة الصحّة، ولا يقين بفوات السجدة حتّى تُقضى).
وجه هذا الاحتمال: مبنيٌّ على ما هو مذكور على بعض الألسنة بأَنَّه إذا دار الأمر في عملٍ بين كونه وقع صحيحاً أو باطلاً؛ يقال إنّ الأصل هو الصحّة، وهو أصل عقلائي عند الناس من كون بنائهم على الصحّة، و هي الصحّة المعبّر عنها بقولهم :: (هو حين العمل أذكر منه حين يشك) ، فلازم تطبيق هذا الأصل، عدم