المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٨ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
ويحتمل العدم، لما تقدّم سابقاً هذا في «الجواهر».
والظاهر أنَّه أراد من ما تقدّم هو ما ذكره سابقاً في الفرض الأوَّل من الفروض الخمسة بقوله: (ويحتمل عدم الوجوب، للشك في شمول أدلّة تلافي المشكوك في المحلّ لمثله، لظهورها فيما إذا تعلّق الشكّ به ابتداءاً لا تبعاً، كما في المثال، فمعنى التبعيّة هنا يكون في أنّ الشكّ في أنَّه أتى بالتشهّد أم لا، لا يكون ابتدائيّاً ومستقلاًّ بل هذا الشكّ يكون بتبع الشكّ في إتيان سجدة ركعةٍ فائتة، فشمول دليل لزوم الإتيان إذا كان الشكّ في المحلّ حتّى لمثل المورد مشكوك فيه).
أقول: لكن الأرجح والأقوى عندنا هنا هو الإتيان، لتنجّز العلم الإجمالي هنا بالنسبة إلى كلّ من الطرفين من وجوب قضاء السجدة، ومن لزوم إتيان التشهّد، لظهور اللفظ وإطلاق جملة: (إنّما الشكّ في شيءٍ لم تجزه) حتّى لمثل المورد، كما هو المتفاهم عند العرف، بل هو الأوفق بالاحتياط أيضاً للشغل اليقيني كما لا يخفى على المتأمّل.
ثمّ قال صاحب «الجواهر»: (أمّا لو كان حال القيام فلا، ويجب عليه قضاء السجدة بعد الصلاة).
و مراده من قوله: (فلا)، أي لا يجب عليه تدارك التشهّد، لصدق التجاوز عن محلّه في هذا الشكّ، فلا التفات فيه.
قلنا: لا يخفى أنّ قوله: (ويجب عليه قضاء السجدة بعد الصلاة)، لابدّ و أن يكون مرتبطاً بما إذا كان محلّ المشكوك غير باقٍ، المفروض و وجوده بعد جملة: (حال القيام فلا)، لوضوح أنَّه إذا لم يمكن التدارك في حال القيام للتشهّد الواجب، فحينئذٍ يبقى العلم الإجمالي متنجّزاً لوجود أثر العلم الإجمالي في ناحية التشهّد، فلا يكون الشكّ في السجدة شكّاً ابتدائيّاً، حتّى يكون متعلّقاً لأصل العدم، فلازمه