المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥ - فروع تتعلّق بصلاة ناسي الحمد
ولكن المشكلة هنا: أنّه إذا رخّصنا زيادة القراءة أو الذكر عمداً أثناء الصلاة إذا لم يوجب محو صورة الصلاة أو عروض عارض غير مجازٍ كالقِران بين السورتين، ففي السهو يكون بطريق أَوْلى ، و قد ذكر السيد في «العروة» في المسألة الرابعة من مسائل باب الخلل ممّا يثبت صدق ذلك ، فالاحتياط هنا ندبي.
ومنه يظهر حكم زيادة القيام في المسألة الآتية، من الفتوى بوجوب سجدتي السهو، لأَنَّه زيادة فعلٍ في الصلاة، كما سنشير إِليه عن قريب.
الفرع الخامس: بعد الوقوف على حكم نسيان قراءة الحمد يظهر حكم نسيان السورة أو أبعاض كلّ واحد منهما، أو نسيان الصفات فيهما، من الإعراب والترتيب بين الآيات ـ عدا الجهر والإخفات ـ حيث يجب الاستيناف و اصلاح الخلل، لأجل ما مرّ من أنّه مقتضى القاعدة المشار إليها سابقاً.
نعم، هنا رواية صحيحة تدلّ على خلاف ذلك، و يحكم بالمضيّ في الصلاة، وهي صحيحة معاوية بن وهب، قال:
«قلتُ لأبي عبداللّه ٧: أقرأ سورةً فأسهو فأتنبّه وأنا في آخرها، فأرجع إلى أوّل السورة أو أمضي؟ قال: بل اِمض» (١).
بناءاً على أنّ المراد من (السهو) السهو في الأُمور الّتى مرّ ذكرها.
أجاب عنه صاحب «الجواهر»: بالحمل على أحد من الوجوه الثلاثة:
الأول: على إرادة وقوع السهو في الأثناء على وجه لم يعلم الإتيان بتمام السورة؛ فكأنّه أراد أنَّه لا يعلم وأنّه نسى في أنَّه هل أتى بتمام السورة أم لا، فحكمَ الإمام بالمُضيّ؛ أي حكم بأَنَّه لا يعتنى بالسهو والنسيان، و صلاته محكومة بالصحّة.
و فيه: هذا التوجيه لا يناسب مع قول السائل: (أقرأ سورةً فأتنبّه وأنا في آخر
(٢) الوسائل، ج٤ ، الباب ٣٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.