المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٩ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
قوله قدسسره: الرابعة من سها في سهوٍ لم يلتفت وبنى على صلاته [١] .
ثمّ يتفرّع على مختار صاحب «الجواهر» من الوجه الأوَّل: (أنَّه لو اشتبه على المصلّي ما هو المقدّم سبباً منهما ههنا، فإنّه يحتمل قويّاً استقبال الصلاة من رأس لو اشتبه عليه الحال، فلم يعلم السابق من اللاّحق ـ هو الاحتمال الأوَّل ـ وسقوط مراعاة الترتيب منّا خاصّة ـ هو الاحتمال الثاني ـ والتكرير بالتقديم والتأخير لكلّ منهما للمقدّمة ـ وهو الاحتمال الثالث ـ ، وإن كان الوسط هنا هو الأوسط ، واللّه أعلم ، فتأمّل جيّداً)، انتهى كلامه(١).
قلنا: على ما اخترناه من الوجه الثالث لا يترتّب عليه هذه المحتملات؛ لما قد عرفت من لزوم تقديم الاحتياط على الأجزاء، حتّى مع العلم بتقديم سبب حدوث قضاء الأجزاء فضلاً عن صورة الاشتباه، كما لا يخفى على المتنبّه.
[١] المشهور على ألسنة الفقهاء حتّى نسب إلى جميعهم بأَنَّه لا سهو في سهو؛ ولذلك ادّعى صاحب «الجواهر» بأَنَّه لا خلاف فيه. و منشؤه وجود عدّة أخبار بعضها صحيحٌ أو حسن تدلّ على ذلك ، فالأحسن تقديم ذكر الأخبار قبل الورود في تحقيق المسألة ، فنقول ومن اللّه الاستعانة:
منها: ما عن الشيخ في الصحيح أو الحسن، عن حفص بن البختري، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «ليس على الإمام سهو، ولا على من خلف الإمام سهو، ولا على السهو سهو، ولا على الإعادة إعادة»(٢).
ومنها: ما عن الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن هاشم في نوادره، أنَّه سُئل أبو
[١] الجواهر، ج١٢ / ٣٨٩ .
[٢] الوسائل، ج٥،
الباب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، صدر الحديث ٣ وذيله في
الباب ٢٥ الحديث ١ .