المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
بالمنافي قبله لا يبطل الصلاة، وإن أمكن العدول احتمل قويّاً صحّته كما يعدل في باقي الصلوات) ، انتهى على ما في «الجواهر» نقلاً عنه(١)
لما عرفت من عدم جواز ذلك، لكونه خلافاً للأصل والقاعدة واختلاف النوع، فلا محيص من لزوم الإتمام والإتيان بعده بما يجب عليه لو لم نقل بالبطلان.
الفرع الثاني: يتعلّق بالعبارة الموجودة في «الجواهر»، فقد قال:
(كما أنَّه يظهر منه ـ أي ممّا ذكره قبله من النظر في كلام «الذكرى» ـ وجه عدم إجزاء الإعادة عمّن وجب عليه الاحتياط كما في «الذكرى»، وعن «الجعفريّة» و «العزيّة» وعن «إرشاد الجعفريّة» و «الدرّة السنيّة» التصريح به، بل وكذا من وجب عليه قضاء الأجزاء المنسيّة)(٢).
توضيح كلامه: إذا سهى وأقام صلاةٍ اُخرى غير الاحتياط:
فعلى القول ببطلان هذه الصلاة، فهل تجزي إعادة هذه الصلاة مجدّداً؟ قال صاحب «الجواهر» إنَّه لا تجزي، وذكر وجهه على القولين هنا في كلا الموردين، من صلاة الاحتياط أو الإيجاب لإتيان الأجزاء المنسيّة، بقوله: (أمّا على المختار فاللتخلّل القاضي بوجوب إعادة صلاة ثالثة عليه، وأمّا على غيره فلعدم الخطاب بها، بل يجب عليه فعل الاحتياط وقضاء المنسي).
ولا يخفى أنَّه إذا فرضنا بطلان صلاة الفريضة السابقة، وعدم قابليّة الاحتياط للإلحاق، وكذا في الأجزاء، فيصير حال المصلّي حينئذٍ كحال المبتدئ من جهة الإتيان بالصلاة، بلا فرقٍ بين إعادة أصل الفريضة أو إعادة هذه الصلاة متعمّداً، إلاّ ما كان مستلزماً لقضاء أصل الفريضة، فحينئذٍ لا يجوز إعادة هذه الصلاة لأجل المزاحمة، وهو غير المفروض هنا.
(١و٢) الجواهر، ج١٢ / ٣٨٧ .