المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٢ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
في بطلان كلّ منهما بزيادة الركن ونحوه، بناء على كون ذلك منه، وإلاّ فحيث يقع منه فعلٌ كثيرٌ وبالوقوع في وقتٍ وحالٍ لا يصلح لها، بل لا خطاب بها فيه)، انتهى(١).
قلنا: لقد أجاد فيما أفاد، خصوصاً إذا قلنا بأنّ المبادرة شرطٌ أيضاً كما هو المفروض، فيوجب بطلان الفريضة قطعاً، مضافاً على ما عرفت من ضميمة فَقْد شرط الصحّة أيضاً كما لا يخفى.
وأمّا على القول بعدم البطلان مع التخلّل بالمنافي ، إلاّ أنّه لو فرضنا أنّ المبادرة بإتيان الاحتياط أو الجزء المنسيّ كان واجباً تكليفاً، فسهى ونسى وأتى بصلاةٍ قبل الاحتياط، فمع السهو لا تكليف له، ولكن قد تذكّر في الأثناء، وقلنا يحرم عليه الإبطال، فلابدّ من إتمام ما شرع به، إن لم نقل بجواز العدول عمّا بيده إلى ما هو الواجب عليه من الاحتياط، كما أنّ الحكم كذلك، لاستبعاد شمول أدلّة العدول لمثله من جهتين:
أحدهما: اختلاف نوعهما من جهة الصلاتيّة من الاحتياط وغيره.
وثانيهما: كون جواز العدول مخالفٌ للأصل والقاعدة، فلابدّ في
مثله من الاقتصار على موضع النصّ. فبعد الفراغ عن ما بيده يأتي بما هو واجب عليه،
إن لم ينطبق عليه عنوان آخر موجباً للبطلان، مثل وقوع فعل كثيرٍ في أثناء الصلاة على
فرض كون الاحتياط في الواقع من الركعات، أو بين الجزء والصلاة إن قلنا
بعدم جوازه.
بطلان كلام الشهيد ;: و ممّا ذكرنا يظهر عدم تماميّة ما ذهب إِليه الشهيد في «الذكرى»، حيث علّق البطلان على ما لا يمكن العدول عنه لاختلاف نوعها كالكسوف، أو لتجاوز محلّ العدول، ثم قال: (ويحتمل الصحّة بناءً على أنّ الإتيان
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٨٧ .