المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣ - فروع تتعلّق بصلاة ناسي الحمد
الذي يظهر من «المبسوط» و «الإرشاد» وجوب إعادتها بعينها، ولعلّه بملاحظة رواية «فقه الرضا» بقوله:
«وإن نسيت الحمد حتّى قرأت السورة، ثمّ ذكرت قبل أن تركع، فاقرأ الحمد وأعِد السورة، فإن ركعتَ فامضِ على حالتك» (١).
بأن يقال إنّ الألف و اللاّم في (السورة) إشارة إلى السورة المقروّة قبل ذلك، بكونها للمعهود الشخصي الذكري ، مثل الألف و اللاّم في قوله تعالى (فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ) (٢)، فهي إشارة إلى النّبيّ المذكور قبله، وهو موسى على نبيّنا وآله و٧.
ولكن قد أُجيب عنه بأُمور:
الأمر الأول: في سند خبر «فقه الرضا» وحجّيته، خصوصاً مع ملاحظة معارضته مع قول المشهور من اختيار التخيير في ذلك، الموجب لوهنه لو سلّمنا قبوله فيما إذا يساعده ويؤيّده الإجماع أو الشهرة.
الأمر الثاني: إمكان جعل الألف و اللاّم للعهد أيضاً، لكن مشيراً إلى المعهود المقرّر في الشريعة بحسب النوع، من وجوب قراءة أصل السورة بعد الحمد، لا قراءة خصوص ما قد قرأ قبل ذلك سهواً، حتّى يستلزم القول بأنّ السهو في ذلك أوجبَ التعيين له في خصوص ما قرأ قبل ذلك.
الأمر الثالث: لو شك في أنّ السهو هل أوجب له التعيين أم لا؟ فالأصل العدم، مع أنّ التخيير الثابت قبل عروض السهو باقٍ بمقتضى استصحاب بقائه ، فالأوجه عندنا ما عليه المشهور من كونه مخيّراً في قراءة أيّ سورة شاء.
(١) المستدرك، ج١ ، الباب٢٣ من أبواب القراءة فيالصلاة، الحديث ١، والفقه الرضوي / ١١٦.
(٢) سورة المزمّل، الآية ١٦.