المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٥ - حكم تخلّل المنافي بين الصلاة و الأجزاء المنسيّة
فذكرَها بعدما قام وركع؟ قال: يمضي في صلاته ولا يسجد حتّى يسلِّم، فإذا سلَّم سجد مثل ما فاته، (قلت) وإنْ لم يذكر إلاّ بعد ذلك؟ قال ٧: يقضي ما فاته إذا ذكره»(١).
حيث إنّ ظاهر ذيله في كون تذكّره بنسيان السجدة بعد مضيّ زمانٍ، و مع ذلك حكم وأمر بقضائه، بقوله: (يقضي ما فاته)، يعمّ حتّى ولو كان وقت الذِّكر بعد انمحاء صورة الصلاة.
و منها: ما ورد في نسيان التشهّد، وهو صحيح محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨: «في الرّجل يفرغ من صلاته، وقد نسي التشهّد حتّى ينصرف؟ فقال: إنْ كان قريباً رجع إلى مكانه فتشهّد، وإلاّ طلب مكاناً نظيفاً فتشهّد فيه، وقال: إنّما التشهّد سُنّة في الصلاة»(٢).
لوضوح أنّ تحقّق الانصراف نوعاً لا يكون إلاّ بعد الخروج عن الحالة الصلاتية، بحيث يجتمع مع انمحاء صورة الصلاة أيضاً مع الإطلاق.
و منها: ما يستفاد من صحيح زرارة في حديث لا
تعاد، بأنّ ترك قضاء
التشهّد المنسيّ متعمّداً لا يوجب بطلان الصلاة، و الحديث هو المرويّ عن الباقر ٧، بقوله:
«لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة؛ الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود، ثمّ القراءة سُنّة والتشهّد سنّة ولا ينقض السُنّة الفريضة»(٣).
حيث علّل ٧ وجه عدم البطلان بأنّ التشهّد سنّة، أي وجوبه ثابتٌ بالسنّة لا
(١) الوسائل، ج٥، الباب ٢٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٤.
(٢) الوسائل، ج٤، الباب ٧ من أبواب التشهّد، الحديث ٢.
(٣) الوسائل، ج٤، الباب ٢٩ من أبواب القراءة، الحديث ٥ .