المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٢ - حكم تذكّر المصلّي النقص في اثناء أداء صلاة الاحتياط في بيان صورة تذكّر النقص أثناء الاحتياط
وهو مفقود كما لا يخفى.
و عليه، فلا محيص من القول بالصحّة كما عليه صاحب «الجواهر»، بدعوى أنَّه لا شاهد لما ادّعاه الشهيد على اتّحاد الدليل في ذلك؛ أي في الدلالة على ما قبل الركوع أو بعده.
نعم، سبق في الفرض السابق أنَّه لو لم نقل بإطلاق أدلّة الاحتياط لمثل التذكّر في الأثناء، و نمنع استيناس الصحّة من الدليل الوارد لما بعد الفراغ للأثناء بالأولويّة، يكون الدليل منحصراً بالاستصحاب، وقد عرفت الإشكال فيه لأنّه أصل مثبتٌ لا سيّما في هذا الفرض المشتمل على الفصل بين الفريضة والركعة الجابرة بركعتين عن قيام زائدة، مضافاً إلى مثبتيّة الاستصحاب، و عليه فالحكم بالاحتياط هنا يكون أشدّ من السابق.
و بالجملة: دعوى الإطلاق في أدلّة الاحتياط ليشمل صورة التذكّر في الأثناء لا تخلو عن تأمّل؛ لما جاء في كلام الإمام ٧ في حديث عمّار، بقوله: «ألا أعلّمك شيئاً إذا فعلت ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء»[١]. من ظهور جملة: (إذا فعلت ثمّ ذكرت)، على أن يكون التذكّر بعد الفراغ فلا تشمل الأثناء، فبعد فقدان الدليل في المورد، يرجع الكلام إلى ما قد عرفت، فلا نعيد كما لا يخفى على المتأمّل .
الصورة الثالثة: من النقص المخالف للاحتياط هو نقصه بالكَمّ دون الكيف، مثل ما لو شكّ بين الإثنتين والأربع فبنى على الأربع وسلّم، ثمّ قام لإتيان ركعتين قائماً جبراً للنقصان، فتذكّر في الأثناء أنّ النقص كان بركعة واحدة، للشك بين الثلاث والأربع، فهو يتصوّر أيضاً بوجوه من حيث موضع التذكّر:
[١] الوسائل، ج٥، الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.