المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١ - حكم تذكّر المصلّي النقص في اثناء أداء صلاة الاحتياط في بيان صورة تذكّر النقص أثناء الاحتياط
جالساً، ثمّ تذكّر أنّ نقصه كان ركعة واحدة فقط:
فتارةً: يظهر له أنّ شكّه كان بين الثلاث والأربع لا الاثنتين
والثلاث والأربع، فهو خارج عن الفرض، لأَنَّه لا يطلق عليه أنّ النقص واحد، بل
يطلق عليه أنّ شكّه
قد تبدّل من ذاك إلى هذا.
وأُخرى: ما لو ظهر له أنّ النقص الذي لابدّ له من جبرانه ليس إلاّ ركعة واحدة وقد أتى بها جالساً أو قائماً، فوقع الفصل بين الفريضة مع الركعة الجابرة بركعتين عن قيام، فهل يضرّ ذلك بالفريضة أم لا؟
قال صاحب «الجواهر» إنَّه غير قادح لإمكان استفادة عدم إضراره في الجبر من وقوع التذكّر بعد الفراغ من الاحتياط، كما هو داخل في إطلاق الرواية، حيث لم يبيّن فيه ذلك التفصيل في ما بعد الفراغ، فكذلك يقال في الأثناء من حيث عدم الإضرار.
وعلى هذا القول لا فرق في الحكم بالصحّة بين ما تذكّر قبل الركوع في الركعة الثانية دون الأُولى، لإمكان تحصيل المطابقة فيها بخلاف الثانية، أو تذكّر بعد الركوع ، وإن حُكي عن الشهيد في «الذكرى» لصورة تذكّره قبل الركوع بأقربيّة عدم الاعتداد بما فعله من النيّة والتكبيرة والقراءة ووجوب القيام لإتمام الصلاة.
أقول: الذي يظهر من كلام الشهيد أنَّه استظهر الفرض ما لو كان التذكّر قبل الركوع في الركعة الأُولى جالساً ، ولا بُعد لقوله لما قد عرفت أنّ من تذكّر ذلك قبل الدخول في الركوع من الركعة الأُولى، يمكن له تحصيل المطابقة ولو يستلزم زيادة القراءة لو لم نقل بكفايتها ، بل النيّة والتكبيرة إن قلنا بلزوم تكرارها للقيام، و إلاّ ربّما يحتمل كفاية ما أتى بهما للجلوس عن قيامه أيضاً.
هذا بخلاف ما لو تذكّر قبل الركوع من الركعة الثانية، حيث لا يمكن له تدارك القيام إلاّ في ركعة واحدة وهي الثانية ، وإثبات الصحّة لها يحتاج إلى دليلٍ خاصّ