المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٠ - حكم تذكّر المصلّي النقص في اثناء أداء صلاة الاحتياط في بيان صورة تذكّر النقص أثناء الاحتياط
تذكّر النقص بركعة واحدة كالشك بين الثلاث والأربع إلاّ أنَّه
تذكّر بعد الإتيان بركعتين عن جلوس في أثنائهما أنّ الناقص ليس إلاّ ركعة واحدة،
فالركعتان عن
جلوس تحتسبان ركعة واحدة قائماً، فلا تخالف حينئذٍ بين الواقع وبين ما أتى به كمّاً،
إلاّ أنَّه يخالفه كيفاً حيث إنّ ما نقص كان عن قيامٍ وهو بالجلوس.
قد يقال: بأَنَّه لو لم ينكشف النقص، كان الدليل يدلّ على كفايته فيصحّ ، ولكن المفروض هنا أنَّه بانَ له النقص، وظهر له الاختلال في نظم الصلاة من القيام إلى الجلوس في الجابر، فيوجب فساد الصلاة.
قال صاحب «الجواهر» ما خلاصته: يجري فيه حينئذٍ ما سبق ذكره آنفاً:
إمّا دعوى الإطلاق في الأدلّة الشامل لمثل هذا الفرض حتّى في الأثناء.
أو استيناس ذلك من الحكم بالصحّة في الفرض المذكور لما بعد الفراغ عن الركعتين جالساً وبانَ له النقص كذلك .
أو التمسّك بالاستصحابين المذكورين في الفريضة والاحتياط، إن نفينا اطلاق الدليل ليشمل للأثناء، خصوصاً مع الاختلاف في الكيف لو لم نقل بذلك في الموافق معه.
و الجواب: الاستصحاب هنا غير مفيد، لأنّ إثبات بدليّة ركعتين عن جلوس عن الركعة الواحدة عن قيام مع فرض عدم اطلاق الدليل الشامل للأثناء يعدّ أصلاً مثبتاً، لأَنَّه من لوازمه العقليّة، و عليه، فالأحوط هنا الإتيان كذلك ثمّ إعادة الفريضة قضيّةً للقطع بالفراغ.
وأُخرى: يفرض في المخالف كيفاً أيضاً، لكن مع الفصل بالفريضة مع ركعتي قائماً، فبانَ له أنّ النقص كان بركعةٍ، قد أتى بها جالساً، كما لو شكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع فبنى على الأربع وأتى بركعتين عن قيام أوّلاً ثمّ أتى بركعتين