المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧ - حكم تذكّر المصلّي النقص في اثناء أداء صلاة الاحتياط في بيان صورة تذكّر النقص أثناء الاحتياط
و بالجملة: في حكم هذه الصورة، أى صورة انكشاف التطابق بين النقص وبين الاحتياط في الكمّ والكيف خلاف بين الفقهاء:
القول الأول: الحكم بالصحّة و لزوم اتمام صلاة الاحتياط إن كان في الأثناء، كما في «الجواهر»، بل قال: (وفاقاً لجماعةٍ لو لم يكن مشهوراً)، وبيّن وجه صحّته بأُمور:
أوّلاً: استصحاب الصحّة للصلاة المجبورة.
وثانياً: صحّة صلاة الاحتياطيّة المؤيّدة بكون الصلاة على ما افتتحت عليه.
وثالثاً: للأمر المقتضي للإجزاء.
ورابعاً: إطلاق الأدلّة والتعريض المذكور.
وخامساً: استيناسه عن خبر عمّار السابق، حيث يفهم منه أنّ صلاة الاحتياط لتتميم ما يحتمل النقص ولو بعد الكشف، مضافاً إلى إمكان الاستيناس لذلك من الحكم بالصحّة إذا تذكّر بعد الاحتياط.
ولا وجه لتخيّل البطلان إلاّ من ناحية زيادة التكبير، الذي سبق القول باغتفار الشارع له هنا، مع أنّ إتيانه هنا ليس من باب الزيادة المبطلة، لأَنَّه قصد بإتيانه افتتاح صلاةٍ اُخرى ، فلا وجه لتخيّل البطلان بسببه كما لا يخفى.
أقول: الذي ينبغي أن يتأمّل فيه، هو أنّه إذا تذكّر النقصان المطابق للواقع في الكمّ والكيف بمجرّد أن دخل في الصلاة و قبل أن يتمّ القراءة، فهل يتعيّن عليه قراءة الفاتحة، أو أم هو مخيّرٌ بينها وبين الفاتحة؟ فيه وجهان:
قد يقال: بعدم تعيّن الفاتحة لمضيّ احتمال كونها نافلة، المقتضي للإلزام بالجامع للصحّة على التقديرين، وتعيّن كونها جابرة.
وقد يقال: خلاف ذلك، لبقاء كونها صلاة مستقلّة لا تصحّ بدون الفاتحة، لا أنّها صارت ركعة رابعةً جزءً من الصلاة الأُولى حقيقةً وإن حصل الجبر بها.