المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٨ - فروع صلاة الاحتياط
إطلاق النصّ والفتوى، بل هو مقتضى قاعدة الإجزاء من الامتثال بالأمر الذي يسقط بالامتثال ، والحكم بلزوم الإعادة يحتاج إلى دليل آخر يدلّ عليه وهو مفقود، مضافاً إلى أنَّه مقتضى استصحاب الصحّة .
بل يمكن استظهار ذلك من حديث عمّار، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن شيءٍ من السَّهو في الصَّلوات؟ فقال: ألاّ اُعلّمك شيئاً إذا فعلته ذكرتَ أنـّك أتممتَ أو نقصتَ لم يكُن عليك شيء؟ قلت: بلى . قال ٧: إذا سهوتَ فابنِ على الأكثر، فإذا فرغتَ وسَلّمت فقُم فصلِّ ما ظننتَ أنـّك نقصتَ، فإنْ كنتَ قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيءٌ، وإنْ ذكرتَ أنـّك نقصتَ كان ما صلّيت تمام ما نقصت»(١).
فيترتّب على فرض صحّة الصلاة بواسطة العمل بالاحتياط، فروضٌ متعدّدة وهي:
أوّلاً: لا فرق في الصحّة بين أن ينكشف النقصان في الوقت الذي وقع الاحتياط والصلاة فيه، وبين كون الانكشاف خارج الوقت كلّ ذلك للإطلاق.
كما لا فرق في الحكم بالصحّة بين ما لو كشف بعد وقوع الحدث منه أو قبله لذلك.
كما لا فرق في الحكم بالصحّة بين ما لو
تطابق بين الركعة المجبورة وبين الجابرة، من حيث القيام والجلوس، مثل ما ظهر نقصان
الركعتين في الصلاة وأتى
بالاحتياط ركعتين قائماً أيضاً ، أو لم تطابق مثل ما لو ظهر نقصان ركعة واحدة ولكن
أتى بالاحتياط ركعتين جالساً؛ لإطلاق الأدلّة الشامل لتلك الحالتين، وإن خالفنا في
الأخيرة صاحب كتاب «الموجز»، حيث حكمَ بالبطلان في صورة التخالف. وفي «الجواهر»
بعد نقل قوله، قال: (ولكن لا نعرف له دليلاً معتدّاً به ولا موافقاً).
(١) الوسائل، ج٥، الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.