المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨
قوله قدسسره: أو الذِّكر في السجود الثاني، أو السجود على الأعضاء السبعة، أو الطمأنينة فيه حتّى رَفَع رأسه [١] .
[١] والنسيان في كلّ من الحالات الثلاث، و هي في الذِّكر من السجدة الثانية، أو نسيان نفس سجدة كلّ عضوٍ من الأعضاء السبعة، أو نسيان الطمأنينة في كلّ منها حتّى رفع رأسه، جميعها تكون داخلة في الأدلّة المتقدِّمة الواردة في السجدة الأُولى، وذكرها، والطمأنينة فيها، وهي الإجماع وبعض الأخبار الواردة في الخصوص السجدة، وأيضاً عموم حديث (لا تعاد)، وقد سبق كيفيّة الاستدلال لذلك.
أقول: ثبت من جميع ما ذكرنا، أنّ العمدة في الحجّية في عدم وجوب التدارك:
إمّا لأجل استلزام التدارك زيادة الركن وهو مبطلٌ، فلذلك اغتفر ولم يحكموا بالتلافي و التدارك.
و إمّا لأجل قيام الإجماع على ذلك، المعتضد بنفي الخلاف، وقيام الدليل عامّاً أو خاصّاً على نفي التدارك، كما صرّح بذلك صاحب «الجواهر» ، ونقل ذلك عن صاحب «الدرّة السنيّة» من التصريح بذلك، بعد ذكر النسيان في جميع ما ذكره المصنّف، بقوله على ما هو المحكي عنه على ما عن صاحب «الجواهر» ـ : (لأَنَّه إذا دخل في ركن فلا يغتفر زيادته، و إلاّ فقد أجمعوا على عدم التدارك).
فرع: بعد الوقوف على حكم نسيان الأُمور الثلاثة المذكورة من عدم التدارك، تصل النوبة الى أنَّه لو تدارك في غير ما يستلزم زيادة ركن، مثل ما لو تدارك ما يستلزم زيادة سجدة واحدةٍ فقط لا سجدتين حتّى يوجب زيادة ركن، فهل يوجب ذلك البطلان أم لا؟
والتحقيق: أنَّه لو تدارك مع العمد، فيستلزم زيادة سجدة عن عمد، وهو موجب للبطلان، وإن كان عن سهو صحّت صلاته، لكن يجب عليه سجدتي السهو، لأَنَّه ثابت لكلّ زيادة تدخل على الصلاة أو نقصان.