المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٣ - البحث عن حكم الظن بأفعال الصلاة في ذكر أدلّة حجّيّة الظّن في الأفعال
أَعْمَالَكُمْ) (١) ، حيث يفيد أنّ إبطال العمل غير مطلوب للشارع، فعدم الاكتفاء بالظن يرجع إلى جواز نقض الصلاة به كالشك ، ومن هذا يظهر إمكان التأييد لذلك بحديث زرارة في عدم تعويد الشيطان بالاعتناء بالشكّ، و بالتالي الأولى هو ترك هذه العادة لئلاّ يقع المصلّي في الوسواس.
و بالجملة: ثبت من جميع ما ذكرنا أنّ الحقّ هو ما عليه المشهور، من كفاية العمل بالظّن في عدد الركعات في الأوليين والثنائيّة والثلاثيّة.
البحث عن حكم الظن بأفعال الصلاة
يقع البحث في أنّه هل أنّ اعتبار الظّن بالأفعال كاعتبار الظنّ
المتعلّق بالأعداد
وجوداً وعدماً، بحيث تظهر ثمرة ذلك في الحكم ببطلان الصلاة إن ظنّ بعدم تحقق الركن
بعد التجاوز عن المحلّ، وكذا لا يتكرّر ولا يأتي بالمظنون إن كان ظنّه بالوجود
والمحلّ كان باقياً، هذا بخلاف ما لو قيل بعدم اعتباره، ليصير حينئذٍ كالشك بأن
لابدّ من إتيانه إذا كان المحلّ باقياً، وعدم الرجوع بإتيانه إذا كان قد تجاوز عن
محلّه، وفي الظّن بالزيادة إن كان قد تجاوز عن محلّ المظنون ، فإن كان كاليقين فهو
مبطلٌ لو كان ركناً دون غيره، وإن كان كالشك فالأصل عدم الزيادة فلا بطلان ، وإن
كان في محلّ المظنون ولم يتجاوز فظنّه بالزيادة كاليقين بها، فيترتّب عليه أثره من
سجدة السهو، أو البطلان، أو كالشك في الزيادة فلا شيء عليه، لأنّ الأصل هو العدم؟
أقول: الأقوى هو الأوَّل، أي كونه كاليقين، وهو ظاهر المصنّف و «الإرشاد» و «الألفيّة» و «اللُّمعة» وصريح «الروضة» و «الدرّة» ، بل هو المنقول عن
(١) سورة محمّد صلىاللهعليهوآله ، الآية ٣٣.