المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
البحث عن هذه القضيّة بالتفصيل في موضعها و قلنا لا يمكن الاستناد الى هذه القضيّة لأنّها لا تناسب مع معتقدات الإماميّة ، فلابدّ أن يكون جارياً مجرى التقيّة.
وثانياً: لو أغمضنا عن ذلك، قلنا لا يناسب ذيله من الحكم بإتيان ركعتين جالساً، مع أنّ الشكّ هنا ليس إلاّ باحتمال الزيادة بركعةٍ أو ركعتين، فليس عليه حينئذٍ احتمال نقص حتّى يتمّمه بذلك ، إلاّ أن يحمل جملة: (لا يدري أزاد أم نقص) على احتمال كون أحد أطراف الشكّ هو الرابعة في حال القيام، حتّى ينقلب بانهدام قيامه إلى الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس، فحينئذٍ يمكن تصحيح هذا التتميم بإتيان ركعتين جالساً حتّى ينجبر احتمال كسر ركعة، وهذا هو المحمل الذي احتمله صاحب «الوسائل».
فعلى هذا، يحتمل أن يصير المورد حينئذٍ مورد العلم الإجمالي
بوقوع أحد الأمرين من الزيادة أو النقيصة، كما يحتمل أنّه من مصاديق ما ذهب إِليه
صاحب «الجواهر» بأن يكون الاحتمال الآخر بأَنَّه لا يدري أنَّه زاد أم لا، أو نقص
أم لا،
كما يجري هذين الاحتمالين في صحيحة زرارة في جملة: (فلم
يدر زاد أم نقص)(١). وصحيحة الحلبي في مثل هذه الجملة(٢).
مضافاً إلى اشتماله باتحاد الزيادة مع الخمس ولابدّ من طرده.
أقول: ولأجل هذه المناقشات و الاحتمالات تأمّل صاحب «مصباح الفقيه» في قبوله مع ملاحظة ذهاب المشهور الى البطلان لأجل هذه التكلّفات غير الظاهرة في متن الحديث مع كونه جارياً مجرى التقيّة.
ولكن المنقول عن المحقّق الكركي: ـ كما في «الجواهر» ـ بأنّ نتيجة إلحاق السادسة بالخامسة هي إمكان القول بالتصحيح بأزيد ممّا ذكر، فلا بأس بذكر
(١و٢) الوسائل، ج٥، الباب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢ و ٤.