المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
بكونها للصلاة أم لا، ممّا لا وجه له، لأنّ القصد والنيّة بكونها للصلاة فرع إحراز صحّة الصلاة، وكونها من أجزائها، وهنا غير معلوم، لاحتمال كونها زيادة فيها.
ثمّ أمرَ صاحب «الجواهر» أخيراً بالتأمّل.
أقول: ولعلّ وجه التأمّل، هو أنّ الحكم بالصحّة معلّق على الملاك، فلابدّ من تحديده:
فإن كان المناط خصوص ما دلّ عليه ما ورد في النصّ من صدق صيغة الماضي على محلّ الشكّ، وقلنا بأَنَّه مخصوصٌ لما بعد إكمال السجدتين دون غيره، فلازمه عدم شمول ما ورد في النّص لصورة وقوع الشكّ في حال القيام أيضاً، لأنّ بالقيام يكون قد خرج الشاك عن وقوع شكّه بعد إكمال السجدتين، إذ هو شكّ آخر، فجواز انهدام القيام حتّى يرجع الشكّ إلى بعد الإكمال يحتاج إلى دليلٍ؛ لأَنَّه من المحتمل أن يكون نفس هذا القيام من الركعة الرابعة، فحينئذٍ كيف يجوز فرض انهدامه، ليرجع الشكّ إلى الثلاث والأربع بعد الإكمال؟!
وإن كان ملاك الحكم بالصحّة أمر آخر، وهو أن لا يحتمل زيادة ركن في الصلاة مثل الركوع، و إلاّ مع هذا الاحتمال، فلا يمكن الحكم بالصحّة وإن صدق عليه أنّه شكٌ بعد إكمال السجدتين بناءً على توسعة (بَعد) ليشمل صورة وقوع الشكّ في القيام أو في الركوع، فحينئذٍ وإن كان في الشكّ بعد الركوع احتمال زيادة ركنٍ دون الشكّ حال القيام، إلاّ أنَّه منقوضٌ بأنّ هذا الاحتمال إن كان مبطلاً ومضرّاً لصحّة الصلاة، كان الأَوْلى بذلك عند وقوع الشكّ بعد إكمال السجدتين، حيث إنّها أيضاً يحتمل كون ما أتى به من الركعات خمسة لا أربعة، ففيها حينئذٍ احتمال زيادة ركنين و هما الركوع والسجدتين ، و حينئذٍ يأتي السؤال أنه كيف حكمَ الإمام ٧بالصحّة وصارت صحيحة بالنصّ؟! فبذلك يفهم أنّ احتمال