المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٨ - حكم صور الشكّ في الزائد عن المتعارف
حكم صور الشكّ في الزائد عن المتعارف
تتمة للمباحث الجارية لا تخلو عن فائدة، ظاهر كلام الأصحاب رحمهمالله في بيان أرقام عدد الشكّ الصحيح الى ثمانية هو الشكّ إلى السادسة، لإمكان تصحيح بعض صورها، وأمّا الترقّي بالزائد عنها من الشكّ بين الخامسة والسادسة والسابعة يكون بالبطلان، ولا يحكم بالصحّة حتّى بعلاجٍ، خلافاً لظاهر ابن أبي عقيل من القول بإجرائه في الزائد في بعض صوره.
و الّذي ينبغى أنْ لا يغفل عنه الفقيه هو أنّ الفروض المتصوّرة من أعداد المشكوك إذا لم يلاحظ خصوص صحّتها، بل إذا أُريد الأعمّ من الصحّة فهي تبلغ إلى صور كثيرة الحاصلة من ضرب الأربعة السابقة المتقدّمة من الشكّ بين الاثنتين والثلاث، وبين الاثنتين والأربع، وبين الاثنتين والثلاث والأربع، وبين الثلاث والأربع، مع الركعة الخامسة ومع السادسة، خصوصاً إذا لوحظ تعدّد محالّ الشكّ من كونه حال القراءة قبل الفاتحة، أو في أثنائها لا بعدها قبل السورة، أو في أثنائها أو بعدها قبل القنوت، أو بعده قبل الهويّ إلى الركوع، ونحو ذلك ممّا يتصوّر، وقد أنهاها بعض الأصحاب إلى مائتين وخمسة وعشرين ، و بعضٌ آخر إلى مائتين وأربع وثلاثين ، و جماعة ثالثة إلى ثلاثمائة وثمان وثلاثين.
ولكن ذكرها إلى هذا العدد أو إلى أزيد منه ليس فيه كثير فائدة، إلاّ فرض كون بعضها صحيحاً وبعضها باطلاً من حيث كونه منطبقاً على ما ورد فيه الحكم بالصحّة فيحكم بها، أو كونه غير منطبق فيحكم بالبطلان، و هذه صور لاقيمة لها لكي يصرف الفقيه وقته في استنباط أحكامها.
نعم، المهمّ في المقام معرفة الصحيح من الفاسد في الصور الأربعة التي تعرّضها المصنّف ; تبعاً لكثير من الأصحاب من بسيطها ومركّبها، بل قد عرفت