المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١١ - في كيفيّة صلاة الاحتياط المكمّل للنقص
«الوافي»، حيث إنّه بعد ذكر خبر زرارة في عن أحدهما ٨، قال:
«قلت: مَن لم يَدر في أربع هو أم في ثنتين، وقد أحرز الثنتين؟ قال: يركع بركعتين وأربع سجدات، وهو قائم بفاتحة الكتاب، ويتشهّد ولا شيء عليه» (١).
الذي لم يتعرّض فيه لوقوع الاحتياط بعد التسليم.
ثمّ قال: (ولم يتعرّض في هذا الحديث لذكر فصل الركعتين، أو الركعة المضافة للاحتياط ووصلهما، كما تعرّض في الخبر السابق، والأخبار في ذلك مختلفة وفي بعضها إجمال، وطريق التوفيق بينهما التخيير، كما ذكره في «الفقيه» ويأتي كلامه فيه.
وربّما يسمّى الفصل بالبناء على الأكثر ، والوصل بالبناء على
الأقلّ ، والفصل أَوْلى وأحوط، لأَنَّه مع الفصل إذا ذكر بعد ذلك ما فعل، كانت
صلاته مع الاحتياط مشتملة على زيادة، فلا يحتاج إلى إعادة ، بخلاف ما إذا وصل ،
وما سمعتُ أحداً
تعرّض لهذه الدقيقة، فَلاَ تَكُونَنَّ من الغافلين)، انتهى. وهو كما ترى)، انتهى
محلّ الحاجة من كلام صاحب «الجواهر»(٢).
قلنا: إن أراد من جملة (كما ترى):
المناقشة في أصل المختار، وهو القول بالتخيير بين الأمرين من البناء على الأكثر أو البناء على الأقلّ ، فكلامه جيّدٌ و يرجع إلى ما سبق من بيان الأقوال، حيث ضعّفنا القول بالتخيير، وكان مختارنا هو البناء على الأكثر والإتيان بالاحتياط بعد التسليم.
وإن أراد ردّ كلامه في توجيه من ذهب إلى التخيير بين البناء على الأكثر أو الأقلّ، كما صرّح بأَنَّه مختار الصدوق، فالجمع بين الطائفتين بما ذكره يعدّ وجيهاً،
(١) الوسائل ج٥ الباب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.
(٢) الجواهر، ج١٢ / ٣٥١.