المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٦ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
إن لم نعتبر الجزم بالنيّة، و وقعت صلاته في الوقت المشترك بين المترتّبتين من الظهرين أو العشائين ـ لا كون أحدهما في الوقت المختصّ ـ وكانت الصلاتين من جهة الكمّ والكيف متساويتين، كالظهرين أو كنافلة الصبح وفريضته، وكان يعلم أنّه قبل الاشتغال بهذه الصلاة لم يأتِ بالظهر، أو لم يعلم بأَنَّه قد أتى به أم لا، ففي هذه الحالة لا وجه للحكم بالإعادة، بل وظيفته العدول إلى الظهر وإتمامه، ثمّ الإتيان بعده بالعصر، حيث يوجب القطع بفراغ الذمة، لأنّ ما بيده لا يخلو عن أحدهما:
إمّا هو ظهرٌ، فيصحّ إتمامه، ولا وقع لعدوله فيأتي العصر بعده بلا إشكال.
وإمّا ما بيده عصر، فبالعدول إلى الظهر السابق عليه يوجب صحّة إتمامه ظهراً والعصر بعده.
و عليه، فلا وجه للحكم بالإعادة بعد الإتمام، كما عن السيّد في
«العروة»، و أيضاً الحكم كذلك في نافلة الصبح وفجره، بأن يجعل ما بيده نافلة،
لأَنَّه لا يخلو عن أحد الأمرين؛ إمّا قصده كان كذلك فهو، أو قصده في الواقع هو
الفريضة،
فبالعدول من الفريضة إلى النافلة ـ إن كانت صحيحة ـ يجعلها نافلةً، ثمّ يأتي بعده صلاة
على ما في ذمّته من الفريضة، إن كان العدول صحيحاً، أو كانت هي الفريضة الواقعيّة
إن لم يكن العدول صحيحاً، وكيف كان ينوي في كلّ ما بيده وما يأتي بعده امتثالاً
لأمره الواقعي في البين من النافلة أو الفريضة.
فإذاً، ثبت أن الحكم في مثل هذا المورد، و هو ما إذا كان الشكّ العارض في الأثناء، هو الصحة وعدم الاحتياج إلى الاستيناف والإعادة، كذلك يظهر جريان هذا الحكم من الصحّة إذا كان الشكّ بعد الفراغ عن الصلاة التي بيده، إذا أتى بصلاة اُخرى بعده بقصد ما في الذّمة من الظهر أو العصر؛ لأنّ ما تمّ وفرغ عنه لا يخلو: إمّا يكون ظهراً فما يأتي بعده يقع عصراً، أو كان ما تمّ وفرغ عنه عصراً، و إنّما قدّم