المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
و أمّا صاحب «الجواهر» فقد قال في وجهه بأَنَّه مقتضى قاعدة الاشتغال، إذ لا مفرّغ شرعي حتّى الأُصول لتعارضها.
لكن ناقش جماعة من الفقهاء في هذا الإطلاق منهم الشهيد في «البيان»، وصاحب «المسالك» و «جامع المقاصد»، وظاهر «كشف اللّثام» و «المدارك» و «المنتهى» و «الذكرى» و قالوا بتقييده بما إذا لم يعلم ما قام إِليه و إلاّ بنى عليه.
أقول: المسألة ليست واضحة ، بل لابدّ من ذكر فروضها، وبيان حكم كلّ واحدٍ منها بما يناسبه من جهة الدليل والأصل، ليتبيّن الحكم للفقيه، فنقول ومن اللّه الاستعانة:
إنّ المسألة من جهة الحكم ذات شقوق:
الأوَّل: هو الذي يكون داخلاً في حكم الاستيناف الذي هو واقعٌ في عبارة المصنّف قطعاً، وهو ما إذا لم يعلم في أصل النيّة الباعثة له على فعل الصلاة، التي لا تتشخّص إلاّ بها، بأن شكّ في أنَّه هل دخل في الصلاة أصلاً بقصد كونها نافلة أم فريضة، ظهراً أو عصراً، أو غير ذلك؟ و السبب أنّه لم يُحرز أصل عنوان عمله حتّى يقال ويحكم بالمضيّ فيه بداعي أمره، لا سيّما إذا قلنا باعتبار وجود الجزم في النيّة على ما هو المشهور.
الثاني: هو هذا، إلاّ أنَّه لو لم نقل باعتبار الجزم بالنيّة، فهو أيضاً ينقسم إلى قسمين:
تارةً: يفرض كون التردّد في الصلاتين اللّتين قد يتساويان في الكَمّ والكيف كنافلة الصبح وفريضته ، فقد قيل بأنّه يحكم بالصحّة وجواز المضيّ بقصد امتثال أمرها الواقعي، الذي امتثله قاصداً بها امتثال الأمر الذي قصد امتثاله حين الشروع، ثمّ يأتي بصلاة اُخرى مثلها قاصداً بها امتثال الأمر الذي تنجّز في حقّه وإن لم يعرفه،