المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٩ - البحث عن أحكام الخلل في أعداد الصلوات الواجبة
جعل ركعة واحدة تطوّعاً على فرض كون الصلاة المأتى بها تامّة، حيث لم يعهد وجود نافلة من ركعة واحدة عدا صلاة الاحتياط إذا كانت منفصلة، والوتر من صلاة اللّيل، مع وجود كلام فيه أيضاً ، فليراجع.
و عليه، فلا محيص:
إمّا أن يحمل هذا الخبر على خلاف ظاهره، بكون المراد من الفجر والمغرب نافلتهما.
أو الحمل على التقيّة، لأَنَّه موافق لفتوى العامَّة فيهما، كما عن صاحب «الوسائل».
و منها: خبر عبدالرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم، قال:
«في الرجل لا يدري أركعةً صلّى أم ثنتين؟ قال: يبني على الركعة» (١).
فلابدّ من الحمل هذا الخبر أيضاً:
إمّا على التقيّة أو على غَلَبَة الظّن بالأقلّ لا الشكّ المساوي، فيخرج حينئذٍ عن حريم المعارضة.
أو الحمل على النافلة جمعاً.
وعلى ذلك يظهر وجه ما يكون مثل هاتين الروايتين من الحكم بالصحّة في الثنائيّة:
منها: حديث عبداللّه بن أبي يعفور، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن الرجل لا يدري أركعتين صلّى أم واحدة؟ قال: يتمّ بركعة» (٢).
و منها: حديث حسين بن أبي العلاء، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن الرجل لا يدري أركعتين صلّى أم واحدة؟ قال: يتمّ» (٣).
هذا هو المنقول عن عليّ بن الحكم عنه.
(١-٣) الوسائل، ج٥، الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢٣ و ٢٢ و ٢٠.