المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - البحث عن أحكام الخلل في أعداد الصلوات الواجبة
ثنتين، فأعِد الصَّلاة من أوّلها، والجمعة أيضاً إذا سهى فيها الإمام، فعليه أن يُعيد الصَّلاة، لأنّها ركعتان»، الحديث(١).
فإنّ هذا التعليل معمّمٌ للحكم بتطبيق هذه القاعدة في كلّ فريضة كانت ركعتين، فيلحق بذلك صلاة الكسوف بمعنى الجامع، و صلاة العيدين، و فضلاً عن ذلك الطواف إذا كانتا واجبتين.
فإنّ إطلاق بعض الأخبار من إيجاب الإعادة في كلّ ركعتين إذا كانت الركعة المتردّدة من الأُولتين تشمل جميع الثنائيات.
و عليه، فالمسألة واضحة من هذه الجهة من حيث الإجماعات والأخبار.
أقول: نعم، بقي هنا بعض الأخبار الدالّة على صحّة الصلاة حتّى مع الشكّ في الركعتين الأُولتين:
منها: خبر عمّار الساباطي، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧عن رجلٍ لم يدر صلّى الفجر ركعتين أو ركعة؟ قال: يتشهّد وينصرف ثمّ يقوم فيصلّي ركعة، فإن كان قد صلّى ركعتين كانت هذه تطوّعاً، وإن كان قد صلّى ركعة كانت هذه تمام الصلاة.
قلت: فصلّى المغرب فلم يدرِ أثنتين صلّى أم ثلاثاً؟ قال: يتشهّد وينصرف، ثمّ يقوم فيصلّي ركعة ، فإن كان صلّى ثلاثاً كانت هذه تطوّعاً، وإن كان صلّى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة، وهذا واللّه ممّا لا يُقضى أبداً» (٢).
و فيه: مضافاً إلى أنّه معرضٌ عنه الأصحاب، و مخالفٌ للإجماع كما أشار إِليه الشيخ في «الاستبصار» بقوله: (إنّه خبرٌ شاذّ مخالف للأخبار كلّها واجتمعت (أجمعت) الطائفة على ترك العمل به) ـ إنّه مشتمل على ما لا يمكن الالتزام به، من
(١) تهذيب الأحكام : ج٢ / ١٧٩ ح٢١ ، الوسائل، ج٥، الباب ١ من
أبواب الخلل الواقع في
الصلاة، الحديث ١٨.
(٢) الوسائل، ج٥، الباب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١٢.