المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥
ووقوع النوم خارج الصلاة، كما حمله بعض على ذلك ، بل في بعض الروايات إضافة (التشهّد بالسّلام) إذا نسي في كون الصلاة تامّة؛ نظير ما جاء في صحيح الحلبي في الالتفات الفاحش حيث حكم الامام ٧ بعدم الإعادة إذا كان الالتفات بعد التشهّد.
ومثل خبر عبيد بن زرارة، قال: «قلتُ لأبي عبداللّه ٧: الرّجل يحدث بعدما يرفع رأسه من السجود الأخير؟ فقال: تمّت صلاته، وأمّا التشهّد فسنةٌ في الصلاة، فيتوضّأ ويجلس مكانه أو مكاناً نظيفاً فيتشهّد» (١).
ومثله خبر ابن مسكان(٢)، وخبر آخر من عبيد بن زرارة(٣) حيث إنّ مضمونهما مثل ما عرفت من الخبر السابق عليهما.
ولأجل ملاحظة هذه الأخبار جزمَ صاحب «المدارك» بعدم بطلان الصلاة بنسيان التسليم، حتّى مع الحدث، و رغم أنّه واجبٌ في الصلاة.
و عليه، فجوابه عن جدّه ـ بأنّ الإخلال كان لأجل وقوع المنافي في الأثناء، لا لأجل نسيان التسليم، حتّى يقال بأنّ نسيانه غير مخلٍّ لكونه ركنٌ ـ ليس بجيّدٍ، لإمكان الالتزام بالخروج عن الصلاة ولو من جهة فوت الموالاة أو الفصل الطويل إن قلنا به، فلم يقع الحدث في أثناء الصلاة، لأَنَّه بعد الخروج عن الصلاة تدخل حكم المسألة فيمن نسي السلام وتحقّق الخروج منها بواسطة أمرٍ آخر من الأُمور المنافية، مثل فوت الموالاة أو الفصل، وكانت صلاته تامّة؛ لأجل تماميّة أركانها من الركوع والسجود والقراءة وغيرها، وإن نقصت لبعض أجزائها مثل التشهّد والسلام، لكن يمكن له التدارك بإتيانهما قضاءً ولو بعد الحدث ووقوع المنافي ، كما أنّ ترك قضائهما لا يوجب إلاّ الإثم تكليفاً لا بطلان الصلاة وضعاً.
(١-٣) الوسائل، ج٤ ، الباب ١٣ من أبواب التشهّد، الحديث ٢ و ٣ و ٤،