المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢
قوله قدسسره: وكذلك لو ترك التسليم ثمّ ذكر (١) .
____________________________________________________بعد تخلل الحدث
(١) جعل الماتن حكم من نسي التسليم في محلّه ثُمّ تذكّر، من حيث صحّة الصلاة وعدمها، على التفصيل السابق في من نسي ركعةً من صلاته من ملاحظة زمان تذكّره:
فإن كان قبل فعل ما يُبطل الصلاة من العمد فقط، أو هو مع السّهو، أي لو سلّم قبل أن يأتي بالمنافي للصلاة تكون صلاته صحيحة.
وإن تذكّر بعدما فعل ما يُبطل الصلاة عمداً وسهواً، كالحدث والاستدبار، بطلت صلاته، ولا يمكن تداركه بإتيان باقي الصلاة بعده.
وإن تذكّر بعد فعل ما يبطلها بالعمد لا بالسهو، كالكلام، فالأشبه عنده الصحّة، كما مضى تحقيقه.
والآن نريد أن نبحث عن خصوص الصورة الثانية، الّتي حكم المصنّف ببطلانها كما عليه الأصحاب ، بل هو المشهور على ما صرّح به صاحب «الحدائق»، وجعل وجه بطلانه وقوع الحدث مثلاً في أثناء الصلاة، والحدث بنفسه معدودٌ من القواطع.
واختيار الحكم هنا موقوفٌ على تحقيق المسألة بالنسبة إلى التسليم والتشهّد، إذ قد يتصوّر حالهما من جهة الوجوب والندب والجزئيّة وعدمها على وجوه أربعة، من حيث صحّة الصلاة وعدمها ، كما أنّ هذه الوجوه المذكورة هي السبب في اختلاف الأقوال.
الوجه الأوَّل: وهو المشهور، و هو كون التسليم في الصلاة واجباً وجزءاً داخليّاً كسائر الأجزاء ، فعلى هذا يكون وقوع المنافي بينه وبين الصلاة سبباً لوقوعه في أثناء الصلاة، ويصير من القواطع كالحدث، ولا فرق فيه كونه مع العمد