المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٧ - انتهاء وقت زکاة الفطرة
رَبِّهِ فَصَلَّى)[١]، بناءً علِی أن يکون المراد بالتزکية هو الزکاة، و من الصلاة هو صلاة العيد؛ فإنّ تفريع الصلاة بالفاء علِی الزکاة يلائم تقديم الزکاة عليها.
بل عن الشيخ الأعظم رحمه الله في رسالة الزکاة قوله: «نعم، قد يشکل فيما لو قلنا باستحباب الصلاة أو بوجوبها، فترک الفطرة و اشتغل بالصلاة؛ فإنّه يجب حينئذٍ تقديم الفطرة و تأخير الصلاة، فيفسد صلاته.
و لا يتوهّم: أنّ فساد صلاته مستلزم لعدم فوت وقت الفطر فلا يحرم فلا يفسد، نظير ما ذکروه في السفر الموجب لفوت الجمعة؛ إذ عدم الفوت الناشي من فساد الصلاة، الحاصل من التحريم، لا يوجب عدم التحريم. کما أنّ عدم تفويت السفر للجمعة من حيث کونه معصية لا يوجب رفع التحريم و المعصية».[٢] انتهي کلامه رفع مقامه.
و لکن أورد عليه: بأنّ صحّة الصلاة ليست مشروطة بتقديم الزکاة حتّي توجب فسادها بغير ذلک.
و إن أراد من جهة النهي عن إتيان الصلاة قبل الزکاة بسبب الأمر بإعطائها أوّلاً. فمندفع: بأنّ النهي عن الضدّ العامّ ـ و هو الترک ـ متعلّق بترک الزکاة لا بفعل الصلاة، إلّا من جهة انطباق عنوان «الضدّ العامّ» علِی الأضداد بضدّ الخاصّ، و هو لا يوجب النهي، علِی ما قرّر في الاُصول[٣]؛ فلا وجه للقول ببطلان الصلاة مع عدم کونها بنفسها متعلّقة للنهي في
[١] سورة الأعلي (٨٧)، الآيتان: ١٤ـ ١٥.
[٢] کتاب الزکاة للشيخ الانصاري، ص ٤٤١.
[٣] راجع: لئالي الاصول ٢: ٢٤٤ و مابعدها.