المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٥ - انتهاء وقت زکاة الفطرة
و قد فسّر بذلک في بعض الأخبار العامّة أيضاً.
و منها: صحيح عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن الفطرة متي هي، فقال: «قبل الصلاة يوم الفطر». قلت: فإن بقي منه شيء بعد الصلاة؟ قال «لا بأس، نحن نعطي عيالنا منه ثمّ يبقي فنقسمه»[١].
فإنّ ظهوره في ما قبل صلاة يوم العيد و صلاته أزيد من سائر الأخبار. لکن ذيله يبين جواز تأخيره مطلقاً: سواء کان مع العزل أو بلا عزل و إن حمل علِی العزل؛ بسبب دلالة بعض الأخبار عليه.
نظير حديث سليمان بن جعفر المروزي قال: سمعته يقول: «إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فأعزلها تلک الساعة قبل الصلاة»[٢] الحديث.
و حديث إسحاق بن عمّار و غيره قال: سألته عن الفطرة قال: «إذا عزلتها فلا يضرّک متي أعطيتها: قبل الصلاة أو بعد الصلاة»[٣].
و رواه الصدوق رحمه الله بإسناده عن صفوان بن يحيي عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام و ذکر مثله[٤].
حيث يدلّ بالمفهوم: أنّ الحکم ليس کذلک بلا عزل، و العزل ليس إلّا
[١] تهذيب الأحکام ٤: ٧٥ ـ ٧٦، باب وقت زکاة الفطرة، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٤ـ٣٥٥، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٥.
[٢] تهذيب الأحکام ٤: ٨٧، باب مستحق الفطرة و...، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٤٧، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٩، الحديث ٧.
[٣] تهذيب الأحکام ٤: ٧٧، باب وقت زکاة الفطرة، الحديث ٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٧، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨١، باب الفطرة، الحديث ٢٠٨٠.