لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٣ - الخبر الخامس
أقول: الجواب غير مناسب، لأن صوم يوم الشك من أول رمضان لا يكون له اشتغال يقيني حتى لا يكفيه الشك في البرائة، بل الاولى في الجواب أن يقال:
لو كان المراد هذا المعنى فإنه لا يناسب مع صوم يوم الشك في أول رمضان لعدم شغل يقيني به، فينحصر انطباقه بيوم الشك في آخره، وإخراج الأوّل منه خلاف الظاهر جداً، حيث ينطبق علية أو على كليهما، فيكون معناه غير ما ذكر.
كما لا يناسب أن يقال: إنّ وجوب صوم أيّام رمضان لابد أن يكون محرزاً، ولا يصح مع الشك، لأن لازمه عدم جواز صوم يوم الشك في اليوم المردّد بين رمضان وشوال، مع أنه وواجب وصحيح.
فظهر من جميع ما ذكرنا صحة كلام الشيخ قدس سره من جعل الحديث من الأخبار الدالة على حجيّة الاستصحاب، فيكون الحديث شاملًا ليوم الشك في أول رمضان وأول شوال بملاحظة ما ورد في ذيله بقوله: «صم للرؤية وافطر للرؤية» كما لا يخفى.
مع أنّه لو كان المراد هو ما ذكره المحقق النائيني والعراقي وصاحب «الكفاية» من عدم ادخال يوم الشك في أيام رمضان بملاحظة الأخبار الواردة بأن رمضان يصوم مع القطع بوروده، ولا يجوز مع الشك، لتصبح الرواية موافقة لتلك الأخبار، لزم أن لا يجوز إدخال يوم الشك في آخر رمضان في شهر رمضان، مع أنه داخلٌ فيه قطعاً، لأنه الواجب بأن يصوم حتى يتيقن بورود شوال، وتلك الأخبار في موردها صحيحة ومعمول بها، لكنها ثابتة بالنسبة إلى يوم الشك في أوّل رمضان، والقول بذلك في هذه الرواية مشكل، لما قد عرفت من إطلاق لفظ