لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٤ - أخبار الاستصحاب
الجزاء، وإصراره على كون الجزاء محذوفاً، وجملة «فإنّه على يقين من وضوئه» علّة قامت مقام الجزاء، غير لازم لما قد عرفت دلالة الحديث على حجّية الاستصحاب على أيّ حال.
أقول: أمّا الاحتمال الأوّل فضعيف غايته، وإن قوّاه الشيخ قدس سره، بقوله: بداهة أنّه يلزم التكرار في الجواب وبيان حكم المسؤول عنه مرّتين بلا فائدة في ذلك، لأنّ معنى قوله ٧: «لا حتّى يستيقن»، عقيب قول السائل: (فإن حُرّك ...)، هو أنّه لا يجب عليه الوضوء، فلو قُدّر جزاء قوله و إلّابمثل فلا يجب عليه الوضوء، لزم منه التكرار في الجواب من دون أن يتكرّر السؤال، وهو لا يخلو عن حزازة، انتهى كلامه.
وفيه: لا يخفى ما في كلامه من الإشكال، لوضوح أنّ التكرار لا يوجب الحزازة إذا كان لأجل إفهام شيء آخر غير ما ذكره في الأوّل، والحال فيما نحن فيه كذلك لأنّ نفي وجوب الوضوء في الأوّل كان لإفهام عدم تحقّق مصداق النوم بمثل التحريك في جنبه ولم يعلم به، بخلاف نفي الوجوب في الثاني، فإنّه كان لأجل بيان ضابطة كليّة بأنّ كلّ من كان متيقّناً لشيء مثل الوضوء، ثمّ عرض له الشّك، لا يجوز له رفع اليد عنه، ثمّ ذكر علّته، فهو ليس بتكرارٍ مذموم بل يعدّ من قبيل ذكر العام بعد الخاص، فهذا الإشكال مندفع جدّاً.
وأيضاً: أُشكل المحقق النائيني على الاحتمال الثالث بأنّه لا يصلح أن يكون وجهاً واحتمالًا مقبولًا في المقام لأنّه بعيد عن سوق الكلام، مع أنّه يلزم منه اختصاص قوله ٧: (ولا ينقض) بخصوص باب الوضوء، وكون الألف واللّام