لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٣ - البحث عن معنى أداة النفي في الحديث
بعد تعذّر حمله على حقيقته، لوجود ا لحقيقة في الخارج بديهة).
أقول: كلامه مشتمل على أمرين:
الأوّل: تعذّر حمله على الحقيقة لوجود الضرر في الخارج بالفعل، فكيف يصحّ نفيه حقيقة؟
والثاني: أنّ المنفيّ هو الحكم الشرعي الذي يلزم منه الضرر على العباد.
وأمّا كون النفي هنا لأيّ شيء بعد نفي ما هو الحقيقي منه فيحتمل بوجوه:
الوجه الأوّل: أن يُراد من قوله: «لا ضرر»، أنّه لا حكم ضرري بنحو المجاز في الحذف والتقدير.
الوجه الثاني: أن يُراد منه المجاز في الكلمة، بمعنى استعمال الضرر المسبّب من الحكم وإرادة سببه.
الوجه الثالث: كونه حقيقة ادّعائيّة. ثمّ إنّ مصحّح الادّعاء هنا هو علاقة السببيّة والمسبّبيّة كما هو المتحقق في سائر أبواب المجازات.
وتقريب ذلك أن يقال: إنّه لمّا كانت الأحكام الشرعيّة بإطلاقها مسبّباً للضرر؛ لكونها باعثة لوقوع المكلّف في الضرر، لذلك ادّعى المتكلّم أنّ الأحكام هي نفس الضرر، فنفى الأحكام بنفي الضرر، وهذا معنى علاقة السببيّة والمسبّبيّة، وهذا المعنى يفارق المعنى الذي ذكره صاحب «الكفاية» في الحقيقة الادّعائيّة، فقد ادّعى رحمه الله النفي حقيقة ادّعائيّة كنفي الرّجوليّة في مثل قول أمير المؤمنين ٧ لأهل البصرة: «يا أشباه الرِّجال ولا رجال». فإنّ الصحيح هنا ليس هو علاقة