لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤ - كيفية الجزم بالنيّة عند الاحتياط
العمل، كما ناقش في الوجه الرابع بأنّه كرّ على ما فرّ منه، إذ لا يمكن الإعادة بداعي الامتثال التفصيلي، خصوصاً مع تبيّن مصادفة المأتي به للواقع فلابدّ من الإتيان بداعي احتمال الأمر فلا يمكن الجمع.
أقول: لا يخفى ما في كلامه من الإشكال:
أمّا عن مختاره: من لزوم قطعه لعدم قدرته على الإتمام صحيحاً، فلأنّ هذا موقوفٌ على الحكم بتقديم دليل الامتثال على دليل حرمة القطع والإبطال، مع أنّه أوّل الكلام، لكون دليل الامتثال لُبّي ودليل حرمة الإبطال لفظي من الاستصحاب الموجب لدخوله في موضوع دليل (لَاتُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ)، فعليه يجب عليه الإتمام بداعي الامتثال، لعدم قدرته على الامتثال بواسطة حرمة الإبطال الذي قدّم على الدليل الآخر.
نعم، لو لم تُحرز الأهمّية كما لو كان الدليل في كليهما لُبّيّاً أو لفظيّاً ولم تحرز الأهمّية، كان المكلف مخيّراً كما التزم به الميرزا الرشتي رحمه الله وتبعه المحقّق العراقي قدس سره.
وعليه فالاحتمال الأوّل عندنا هو القوي.
كما يرد عليه: ممّا أورد على التخيير بعدم جريانه إلّاعلى الحكمين المتزاحمين الاستقلاليّين، وهنا يتكرّر الجمع بتكرار العمل.
أوّلًا: كيف يمكن فرض تحقق التزاحم في القيدين بل هو حاصل في حكم وجوب الامتثال التفصيلي، وهو حكمٌ مستقلّ يحكم بقطع الصلاة، وأمّا حكم حرمة الإبطال فهو أيضاً استقلاليّ، ومن المعلوم أن المكلّف غير قادر على الجمع