لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٠ - حكم العلم المنكشف بطلانه
واخرى: اعتقد به مع كونه في الواقع ضرراً.
فإن كان ضرراً وجهل به ولم يقصد إليه، بل اعتقد عدمه فتوضّأ واغتسل، فلا وجه للحكم بالبطلان، إلّابأن يقال بأنّ وجود الضرر في الواقع- ولو لم يعلم به- عدم وجود الأمر بالوضوء والغُسل، وعدم وجود الملاك، فيكون وظيفته التيمّم لا الطهارة المائيّة، فحيث لم يأت بالتيمّم كان فاقداً للطهارة فتكون صلاته باطلة، خصوصاً إذا قلنا بأنّ وجوب التيمّم ثابت عزيمة لا رخصة، و حيث إنّا لم نقل بذلك، بل قد عرفت أنّ حكم الوضوء بزعمه منجبرٌ دون التيمّم، وحكم حرمة الإضرار بالنفس غير منجبر في حقّه لأجل جهله، وكان الوضوء بالذات أمراً محبوباً للمولى، والضرر كان أمراً عارضيّاً مانعاً لوجوبه لو علم به وتيقّن بذلك والتفت إليه، وحديث لا ضرر لا يشمله لأجل عدم التفاته، وإن كان في الواقع داخلًا تحته، وكان امتثالنا قد قصد القربة في وضوئه، وأتى به مقرّباً إلى اللَّه، فالحكم بالبطلان لأجل الضرر الواقعي يكون خلاف الامتنان، ولذلك نجد أنّه أفتى بالصحّة كثيراً من الفقهاء على ما يظهر من كلام السيّد في «العروة».
٢- وأمّا لو كان جاهلًا بأصل الضرر الموجود، إلّاأنّه اعتقد ضرراً ولو من جهة اخرى وبرغم غير ما هو الموجود، فحينئذٍ لو توضّأ أو اغتسل أو علم بالضرر الموجود الواقعي. وبرغم ذلك توضّأ واغتسل كما هو المتعارف، فهل يكون وضوئه وغسله باطلًا أم لا؟
وهكذا في موضوع الحرج فإنّه لم علم المكلف بحرجيّة أحدهما فغسل فهل