لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٧ - مناقشة استدلال المحقق الخميني رحمه الله
والضرار محمولًا على الحقيقة لا الحقيقة الادّعائيّة.
ثمّ أورد عليه أولًا: بأنّ نفي الحقيقة لا يحصل مع النّهي عن الضرر لوجود الضرر قطعاً.
ثانياً: أنّه لا معنى للحكومة حينئذٍ لو كان المراد نفي الحقيقة، فحيث كان حديث لا ضرر حاكماً على أدلّة الأحكام يفهم كون المراد هو نفي الحقيقة الادّعائيّة.
أقول: يمكن المنع عمّا ذكره لكلام استاذه، لأنّه يمكن حمل كلام المحقّق الحائري رحمه الله مقصوده أن هو النفي بالحقيقة الادّعائيّة لا نفي الحقيقة الواقعيّة، فكلامه قريب الافق مع كلام الشيخ رحمه الله إلّاأنّه أراد النفي في حوزة الشريعة والإسلام، ولعلّه استظهر من كلمة (في الإسلام) وتنزيل الضرر منزلة العدم بواسطة نفي الحكم والجعل تارةً والتدارك اخرى، وبذلك يفرق عن كلام الشيخ قدس سره.
نعم، يرد عليه أنّه لا يمكن ملاحظة حالة المبدء والمنتهى في لحاظٍ واحد، لأنّ نفي الضرر بلحاظ: نفي جعل الحكم كان في مرحلة مبدئه، ونفي الضرر بلحاظ الحكم بالتدارك كان بلحاظ نتيجته، أي بعد تحقّق الضرر وثبوته على الغير حكم بالتدارك، والجمع بينهما في استعمال واحد لا يخلو عن إشكال، إلّاأن يراد من اللّفظ استعماله في معنى الجامع والقدر المشترك الشامل لكلا فرديه، وهو لا يخلو عن تأمّل، فما ذكره الشيخ كان أحسن الوجوه وأتقنها، واللَّه العالم.
***