لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٤ - الخبر الثالث
الخبر الثالث المستدلّ به على حجيّة الاستصحاب
ومن الأخبار المستدلّ بها لحجيّة الاستصحاب هي التي رواها زرارة، والصحيحة الثالثة التي وقع صدرها في أبواب الخلل من «الوسائل» [١] وهذا متنه:
محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما ٨، قال: «قلت له: من لم يدر في أربعٍ هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين؟
قال: يركع بركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهّد، ولا شيء عليه»: وذيله مذكور في «الوسائل» [٢] وهذا متنه. قال: «إذا لم يدر في ثلاثٍ هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه، ولا ينقض اليقين بالشك، ولا يدخل الشك في اليقين، ولا يخلط أحدهما بالاخر، ولكنه ينقض الشك باليقين، ويتمّ على اليقين فيبني عليه ولا يعتدّ بالشك في حالٍ من الحالات».
أقول: الحديث من حيث السند صحيحٌ ومعتبر غايته كونه حسناً لأجل إبراهيم بن هاشم، والتردّد في محمد بن إسماعيل- هو ابن بزيع- أو البرمكي أو النيسابوري- تلميذ الفضل وهو الأقوى- أو غيرهم لا يضرّ ولذلك عدّه حسناً، وعليه بعض الاصوليين فالأحسن الرجوع إلى البحث عن دلالته على
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب الخلل الواقعة في الصلاة، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب الخلل الواقعة في الصلاة، ح ٣.